نتائج جائزة الملك عبدالعزيز للهجن: الفائزون في الحيل والزمول

في أجواء تنافسية تعكس عراقة الموروث الشعبي وأصالته، أعلنت إدارة جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن عن أسماء الفائزين بالمراكز الأولى في المنافسات القوية لفئتي "الحيل والزمول" (مفتوح – عام)، والتي جرت على مسافة ماراثونية بلغت 8 كيلومترات، مما تطلب قدرات تحمل عالية وتكتيكات خاصة من المضمرين.
نتائج الأشواط والتتويج
شهدت السباقات إثارة كبيرة، حيث تمكن حمد نهيان العامري من انتزاع صدارة الشوط الأول بتألق لافت للمطية "هتاش"، مسجلاً اسمه بحروف من ذهب في سجلات الجائزة. وفي منافسات الشوط الثاني، استطاع فاران عتيق المري خطف المركز الأول عبر المطية "أريام" بعد منافسة شرسة.
أما هيمنة المؤسسات الكبرى فكانت حاضرة بقوة، حيث حققت هجن الرئاسة تفوقاً ملحوظاً بفوزها في الشوط الثالث عبر المطية "نهاب"، وواصلت تألقها في الشوط الرابع لتخطف الصدارة بواسطة المطية "الوارية"، مؤكدة بذلك جاهزيتها العالية وقوة سلالاتها في هذا المحفل الكبير.
أهمية فئة الحيل والزمول
تعتبر منافسات "الحيل والزمول" ذروة سنام سباقات الهجن، حيث تخصص للهجن الكبيرة في السن (ما فوق الست سنوات)، وتمتاز هذه الفئة بالخبرة والقدرة على قطع المسافات الطويلة التي تصل إلى 8 كم وأكثر. ويُنظر للفائزين في هذه الأشواط بتقدير خاص نظراً لصعوبة المنافسة واحتياج المطايا إلى تدريبات شاقة وبرامج غذائية دقيقة للوصول إلى خط النهاية في المراكز الأولى.
البعد الثقافي والتاريخي للجائزة
تعد جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن واحدة من أهم الفعاليات الرياضية والثقافية على مستوى المملكة والخليج العربي. فهي لا تقتصر على كونها سباقاً رياضياً فحسب، بل هي تظاهرة تراثية تهدف إلى إحياء ذكرى المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- والاحتفاء برمزية "الإبل" في الثقافة العربية، حيث كانت رفيقة الدرب ومصدر العيش للأجداد.
وتأتي هذه السباقات في إطار رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع الإبل، وتعمل على تطويره ليصبح رافداً اقتصادياً وسياحياً، مع الحفاظ على الهوية الوطنية. وتساهم الجوائز القيمة المرصودة لهذه السباقات في تحفيز الملاك والمضمرين على اقتناء أفضل السلالات، مما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية في أسواق الإبل، ويعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية أولى لهذه الرياضة العريقة.



