عطل طائرة ترامب يجبرها على العودة لقاعدة أندروز قبل دافوس

أعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن الطائرة الرئاسية الأمريكية "إير فورس ون"، التي كانت تقل الرئيس دونالد ترامب، اضطرت للعودة بشكل مفاجئ إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة مساء الثلاثاء، وذلك بعد وقت قصير من إقلاعها متجهة إلى سويسرا. وجاء هذا القرار نتيجة اكتشاف "عطل كهربائي بسيط"، مما استدعى تفعيل بروتوكولات السلامة الجوية المعتادة في مثل هذه الحالات.
وأوضحت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، تفاصيل الحادثة مؤكدة أن العودة كانت "إجراءً احترازياً" لضمان أعلى معايير السلامة للرئيس ومرافقيه. وأشارت إلى أن العطل لم يشكل خطراً مباشراً، إلا أن القواعد الصارمة التي تحكم حركة الطائرة الرئاسية لا تسمح بالمخاطرة مهما كانت ضئيلة. وقد تم ترتيب انتقال الرئيس ترامب والوفد المرافق له فوراً إلى طائرة أخرى لمواصلة رحلتهم المجدولة لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
القلعة الطائرة: إجراءات سلامة لا تقبل المساومة
تُعرف الطائرة الرئاسية الأمريكية "إير فورس ون" (Air Force One) بأنها واحدة من أكثر الطائرات تطوراً وأماناً في العالم. وهي عادة ما تكون نسخة معدلة للغاية من طراز بوينغ 747-200B، مصممة لتكون "بيت أبيض طائر". تحتوي الطائرة على أنظمة دفاعية متطورة ضد الصواريخ، وأجهزة اتصالات مشفرة تسمح للرئيس بإدارة شؤون الدولة وحتى توجيه ضربات عسكرية من الجو. ورغم الصيانة الدورية الدقيقة التي تخضع لها هذه الطائرات، فإن الأعطال الفنية تظل واردة، وتتعامل معها القوات الجوية الأمريكية بجدية مطلقة، حيث يتم عادة تجهيز طائرة بديلة مطابقة تماماً للعمل في حالات الطوارئ كهذه.
أهمية رحلة دافوس والسياق الدولي
تأتي رحلة الرئيس ترامب إلى سويسرا في توقيت حيوي، حيث يتجه للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس. ويُعد هذا المنتدى منصة عالمية تجمع قادة الدول ورؤساء الشركات الكبرى والاقتصاديين لمناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. وتكتسب مشاركة الرئيس الأمريكي أهمية خاصة نظراً لسياساته الاقتصادية التي تركز غالباً على مبدأ "أمريكا أولاً"، مما يجعل خطاباته واجتماعته في أروقة المنتدى محط أنظار الأسواق العالمية والمراقبين الدوليين.
ومن المتوقع أن لا يؤثر هذا التأخير البسيط الناتج عن العطل الفني على جدول أعمال الرئيس في المنتدى، حيث تسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز العلاقات التجارية وجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى طرح رؤية الإدارة للملفات الجيوسياسية الساخنة التي تؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي.



