الرياضة

إقالات مدربي دوري يلو: 11 تغييراً يقلب موازين الدوري

تشهد ملاعب كرة القدم السعودية، وتحديداً في دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، حراكاً فنياً صاخباً وغير مسبوق، حيث تحولت دكة البدلاء إلى ما يشبه "المقصلة" التي أطاحت برؤوس 11 مدرباً في 10 أندية مختلفة. يأتي هذا الحراك المكثف في توقيت حاس، حيث تسعى الأندية لتصحيح المسار قبل الدخول في المنعطفات الأخيرة من الموسم، في مؤشر واضح على ارتفاع حدة المنافسة وسقف الطموحات.

دوافع التغيير وصراع الصعود

لا يمكن قراءة هذه التغييرات الواسعة بمعزل عن السياق العام الذي تعيشه الكرة السعودية. فقد أصبح دوري يلو بوابة العبور الذهبية نحو دوري روشن للمحترفين، مما يعني أن التواجد في مراكز الصعود يضمن عوائد مالية ضخمة ومكانة مرموقة بين الكبار. هذا الضغط الهائل يضع إدارات الأندية تحت مجهر الجماهير، مما يجعل منصب المدير الفني الحلقة الأضعف عند أي تعثر، حيث تبحث الإدارات عن "صدمة إيجابية" سريعة لتدارك الموقف، سواء للهروب من شبح الهبوط أو لتعزيز حظوظ الصعود.

تفاصيل التغييرات: بين الخبرة المحلية والرهان الأوروبي

شملت حملة التغييرات مدارس كروية متنوعة، حيث بدأ نادي الطائي رحلة التصحيح بإنهاء العلاقة مع الإسباني كارلوس هيرنانديز، واللجوء للمدرب الوطني خليل المهنا، قبل أن تشير الأنباء الأخيرة إلى رحيله هو الآخر بسبب سوء النتائج، في مشهد يعكس حالة عدم الاستقرار.

وفي نادي الباطن، الذي يُعد الأكثر اضطراباً، تعاقب على تدريبه الفرنسي غريفوري دوفيرنيس ثم البرتغالي باولو ألفيش، لينتهي المطاف بتكليف مؤقت لهنري ماكينو. بينما اتجه نادي الدرعية للمدرسة الهولندية الصارمة بالتعاقد مع ألفريد شرودير خلفاً للفرنسي صبري لموشي.

عودة المدرسة التونسية والأسماء الكبيرة

وكعادة دوري يلو، تظل المدرسة التونسية خياراً مفضلاً لخبرتها في خبايا المسابقة؛ حيث استعان الزلفي بالمدرب الخبير الحبيب بن رمضان خلفاً للوطني خالد القروني، وتعاقد العربي مع غازي الغرايري بديلاً للإسباني لوبيز خواكين، فيما لجأ الجندل للتونسي عبدالرزاق الشابي بعد رحيل الصربي زوران.

وفي خطوة لافتة تعكس القوة الشرائية والتنافسية، تعاقد نادي العلا مع المدرب البرتغالي الشهير خوسيه بيسيرو، صاحب الخبرة الدولية العريضة، خلفاً للتونسي يوسف المناعي، في رهان كبير على الأسماء الثقيلة.

كما شملت التغييرات نادي العدالة الذي استقدم الفرنسي ديدييه غوميز، والجبيل الذي عاد للخيار الوطني مع خالد النعيمي، بالإضافة إلى التغيير في نادي الوحدة (ضمن سياق الحراك الكروي العام) برحيل سييرا وقدوم البوسني روسيمير تسفيكو.

تأثير التغييرات على مستقبل الدوري

تضع هذه التغييرات الجذرية الأندية أمام تحدي "التأقلم السريع". فمع تقارب النقاط واشتداد الصراع في الدور الثاني، لن يكون هناك مجال للخطأ. ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح هذه الأسماء الجديدة في انتشال فرقها وتحقيق الأهداف المرسومة، أم ستستمر دوامة الإقالات لتعصف باستقرار الفرق الفني؟ الأيام القادمة في دوري يلو كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى