كرة نهائي دوري أبطال أوروبا في بودابست: التصميم والمواصفات

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) رسمياً عن الكرة المعتمدة للمباراة النهائية المرتقبة لدوري أبطال أوروبا، والمقرر إقامتها في العاصمة المجرية بودابست يوم 30 مايو المقبل. ولن يقتصر ظهور هذه التحفة الفنية على المشهد الختامي فحسب، بل سيتم استخدامها بدءاً من الأدوار الإقصائية للبطولة، مما يضفي طابعاً جمالياً خاصاً على المنافسات المتبقية من الموسم.
تصميم يجسد روح "بودا" و"بيست"
وفقاً لما تداولته وسائل الإعلام العالمية والإسبانية، فإن الكرة الجديدة التي صممتها شركة "أديداس" العملاقة، والتي تم الكشف عنها يوم الاثنين، ليست مجرد أداة للعب، بل هي لوحة فنية تحكي قصة مدينة عريقة. جاء التصميم تحت شعار "بودا وبيست.. تاريخ مدينتين"، مستلهماً تفاصيله من الطابع المعماري الفريد للعاصمة المجرية. يعكس التصميم الاندماج التاريخي بين شطري المدينة؛ "بودا" التاريخية بتلالها، و"بيست" الحضرية المنبسطة، اللتين يفصل بينهما نهر الدانوب الشهير.
ويتميز المظهر الخارجي للكرة بأشكال انسيابية مستوحاة من فن "الآرت نوفو" (Art Nouveau) الذي يزين واجهات مباني بودابست، مع استخدام ألوان حيوية تعبر عن الإرث الثقافي والفني العميق لهذه المدينة الأوروبية الساحرة، مما يخلق تبايناً بصرياً متناغماً يخطف الأنظار داخل المستطيل الأخضر.
تكنولوجيا متطورة لأداء استثنائي
من الناحية التقنية، أكد "يويفا" أن الكرة الجديدة تلتزم بأعلى معايير الجودة المعتمدة في مسابقات النخبة. تعتمد الكرة على تقنية "أديداس" الرائدة في البنية الحرارية غير الملحومة (Thermal Bonding)، وهي تقنية تضمن سطحاً أملس خالياً من الخياطة التقليدية. توفر هذه التكنولوجيا دقة متناهية في التوجيه، وثباتاً مثالياً أثناء الطيران، بالإضافة إلى تحكم محسن وملمس خارجي يساعد اللاعبين على ترويض الكرة ببراعة، مما يتناسب مع سرعة وشدة مباريات دوري الأبطال.
بودابست: عاصمة الرياضة والتاريخ
يأتي اختيار بودابست لاستضافة هذا الحدث الكروي الضخم تتويجاً لمكانتها المتنامية كوجهة رياضية عالمية. تمتلك المجر تاريخاً كروياً عريقاً يعود لحقبة "الفريق الذهبي" وبوشكاش، وتعتبر استضافة نهائي دوري الأبطال فرصة ذهبية لتعزيز السياحة الرياضية في البلاد. إن إقامة المباراة النهائية في درة ملاعب أوروبا بالعاصمة المجرية لا يعكس فقط الثقة في البنية التحتية للمدينة، بل يسلط الضوء أيضاً على منطقة وسط أوروبا كمركز ثقل جديد في خارطة كرة القدم القارية.
هذا الحدث يتجاوز كونه 90 دقيقة من كرة القدم؛ فهو احتفال بثقافة مدينة عريقة، ومحرك اقتصادي وسياحي هام، حيث ستتجه أنظار الملايين حول العالم صوب ضفاف الدانوب لمتابعة تتويج بطل أوروبا الجديد بكرة تحمل هوية الأرض التي يُلعب عليها النهائي.



