الصين تفعّل الطوارئ بعد زلزال شينجيانغ بقوة 5.2 درجات

أعلنت السلطات الصينية رسمياً تفعيل إجراءات استجابة الطوارئ، وذلك في أعقاب الهزة الأرضية التي ضربت منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم بشمال غربي البلاد. وقد تحركت هيئة الزلازل الصينية بشكل فوري لتفعيل استجابة طوارئ من المستوى الرابع، بعد رصد زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر ضرب محافظة تاشكورقان التابعة لولاية كاشغار.
تفاصيل التحرك الحكومي والاستجابة الفورية
في إطار التعامل السريع مع الكوارث الطبيعية، أصدرت الهيئة المركزية توجيهات عاجلة للمركز الصيني لشبكات الزلازل، بالإضافة إلى مديرية الزلازل المحلية في شينجيانغ، بضرورة البدء الفوري في تنفيذ بروسيدورات الطوارئ. وتضمنت التوجيهات الحث على إجراء مشاورات مشتركة مكثفة، وتعزيز عمليات الرصد الزلزالي المستمر، وتقييم الوضع الميداني بدقة لضمان سلامة المواطنين، مع التأكيد على ضرورة تقديم تحديثات فورية حول أي تطورات لاحقة أو هزات ارتدادية محتملة.
السياق الجغرافي والجيولوجي للمنطقة
تكتسب هذه الحادثة أهميتها من الطبيعة الجيولوجية لمنطقة شينجيانغ، التي تُعد واحدة من المناطق النشطة زلزالياً في الصين وآسيا الوسطى. تقع هذه المنطقة الشاسعة في شمال غرب الصين، وتتميز بتضاريسها الوعرة وسلاسلها الجبلية الشاهقة. جيولوجياً، تتأثر المنطقة بقوى الضغط الناتجة عن تصادم الصفيحة الهندية مع الصفيحة الأوراسية، وهو ما يفسر تكرار النشاط الزلزالي فيها. محافظة تاشكورقان تحديداً تقع في منطقة جبلية مرتفعة، مما يجعل مراقبة الزلازل فيها أمراً حيوياً لتجنب الانهيارات الأرضية التي قد تصاحب الهزات.
نظام الاستجابة للطوارئ في الصين
يُشير تفعيل "المستوى الرابع" من استجابة الطوارئ إلى وجود آلية منظمة لدى الصين للتعامل مع الكوارث. يتكون نظام الاستجابة للطوارئ الزلزالية في الصين من أربعة مستويات، حيث يُعد المستوى الأول هو الأعلى (للكوارث الكبرى) والمستوى الرابع هو الأدنى، ويُستخدم عادة في حالات الزلازل المتوسطة التي تتطلب تنسيقاً بين السلطات المحلية والمركزية لتقييم الأضرار وضمان الجاهزية لأي طوارئ، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود دمار واسع النطاق، بل هو إجراء احترازي وقيادي لضبط الموقف.
أهمية الرصد المستمر
يأتي التشديد على "تعزيز الرصد الزلزالي" كجزء أساسي من استراتيجية الحد من مخاطر الكوارث. فغالباً ما تتبع الزلازل الرئيسية هزات ارتدادية قد تكون أحياناً بنفس الخطورة أو تسبب أضراراً للمباني التي تصدعت بالفعل. لذا، فإن البيانات التي يجمعها المركز الصيني لشبكات الزلازل لا تخدم الاستجابة الحالية فحسب، بل تساهم في الدراسات الجيولوجية طويلة المدى لفهم سلوك الفوالق الأرضية في تلك المنطقة الحيوية التي تربط الصين بوسط وغرب آسيا.



