محليات

انطلاق معرض إبداع 2026 المركزي بالمدينة المنورة بمشاركة واسعة

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد ببناء جيل من العلماء والمبتكرين، أطلقت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، بشراكة استراتيجية مع وزارة التعليم، فعاليات المعرض المركزي للأولمبياد الوطني للإبداع العلمي “إبداع 2026”. وقد استضافت المدينة المنورة هذه الانطلاقة في مركز المؤتمرات بجامعة طيبة، وسط حضور أكاديمي وعلمي لافت.

ويشهد المعرض مشاركة واسعة تتمثل في 104 مشاريع علمية متأهلة، تمثل نتاج عقول واعدة من سبع إدارات تعليمية عامة. وتتوزع هذه المشاريع على 22 مجالاً علمياً دقيقاً، تندرج تحت أربعة مسارات رئيسية ترتبط بشكل مباشر بأولويات البحث والابتكار الوطنية التي حددتها المملكة، مما يعكس التناغم بين مخرجات التعليم ومستهدفات التنمية الوطنية.

رحلة الإبداع.. من المحلية إلى العالمية

لا يقتصر دور المعرض المركزي في المدينة المنورة على كونه محطة للعرض فحسب، بل يُعد مرحلة مفصلية ضمن رحلة طويلة يخوضها الطلبة الموهوبون. حيث يخضع المشاركون لورش تدريبية مكثفة وجلسات تحكيم دقيقة من قبل لجان متخصصة، تهدف إلى تقييم المنهجية العلمية والجدة الابتكارية للمشاريع. ويُعد هذا المعرض تمهيداً للانتقال إلى المحطات التالية في جدة، وصولاً إلى المحطة الختامية في العاصمة الرياض.

وتكتسب هذه المعارض أهميتها القصوى كونها البوابة الرئيسية لترشيح المشاريع التي ستمثل المملكة العربية السعودية في المحافل الدولية، وعلى رأسها معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة “آيسف” (ISEF) الذي يقام سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه التحضيرات في وقت تشهد فيه المملكة قفزات نوعية في هذا المحفل الدولي، حيث حقق المنتخب السعودي للعلوم والهندسة إنجازات تاريخية في النسخ السابقة، مما يرفع سقف التوقعات للمشاريع المشاركة في “إبداع 2026”.

أرقام قياسية ومستقبل واعد

وفي سياق متصل، كشفت “موهبة” عن رقم قياسي غير مسبوق في أعداد المسجلين لنسخة هذا العام، حيث تجاوز العدد 357 ألف طالب وطالبة من مختلف مناطق المملكة. هذا الرقم الضخم لا يعكس فقط نجاح الحملات التوعوية، بل يشير إلى تحول مجتمعي عميق نحو تقدير العلوم والابتكار، وتنامي الشغف بالبحث العلمي لدى النشء.

ويأتي هذا الحراك العلمي متسقاً مع رؤية المملكة 2030، التي تضع الاستثمار في رأس المال البشري وتنمية القدرات الوطنية في مقدمة أولوياتها، بهدف التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وتؤكد الشراكة المستمرة بين “موهبة” ووزارة التعليم وجامعة طيبة على تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين، وتوفير البيئة الحاضنة التي تحول الأفكار البحثية إلى مشاريع ريادية تخدم البشرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى