مال و أعمال

وزير المالية الصيني: ساهمنا بـ 30% من النمو العالمي

أكد وزير المالية الصيني، لان فو آن، أن الاقتصاد الصيني لا يزال يلعب دور المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن مساهمة بلاده في النمو العالمي بلغت نحو 30%، وذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في المملكة العربية السعودية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية كبرى، حيث تسعى الصين لتأكيد مكانتها كشريك موثوق للاقتصادات الناشئة والدول النامية.

التزام صيني بالإصلاحات والانفتاح الاقتصادي

وفي كلمته التي ألقاها أمام حشد من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين في مدينة العلا التاريخية، شدد "لان فو آن" على أن بكين ماضية قدماً في تعزيز الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية بالتعاون مع المؤسسات الدولية. وأوضح الوزير أن الصين تدرك حجم مسؤوليتها تجاه الاقتصاد العالمي، ولذلك فهي تلتزم بشكل صارم بقوانين التعريفات الجمركية العالمية، وتسعى للحفاظ على استقرار سلاسل التوريد العالمية التي تعتبر شريان الحياة للتجارة الدولية.

وأشار الوزير إلى أن هذا الالتزام يأتي في إطار رؤية الصين لتعزيز نظام تجاري متعدد الأطراف، يتسم بالعدالة والشفافية، بعيداً عن السياسات الحمائية التي قد تعيق نمو الاقتصاد العالمي.

شراكة استراتيجية مع الأسواق الناشئة

وسلط وزير المالية الصيني الضوء على أهمية التعاون مع الأسواق الناشئة، مؤكداً استعداد بلاده للاندماج الكامل في رحلة التطور الاقتصادي مع هذه الدول بكل طاقاتها وإمكاناتها. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في المملكة العربية السعودية ليعكس عمق العلاقات المتنامية بين الصين والدول العربية، وتحديداً دول الخليج، حيث تتلاقى أهداف مبادرة "الحزام والطريق" الصينية مع الرؤى التنموية المحلية مثل "رؤية السعودية 2030".

ويرى المحللون أن تركيز الصين على الأسواق الناشئة يمثل تحولاً استراتيجياً لتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي، وخلق فرص استثمارية جديدة تتجاوز الأسواق التقليدية في الغرب.

الصين كقاطرة للنمو العالمي

تكتسب تصريحات الوزير الصيني حول نسبة المساهمة بـ 30% أهمية خاصة في ظل المخاوف العالمية من الركود. تاريخياً، ومنذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، لعبت الصين دور "قاطرة النمو"، حيث ساهم طلبها الهائل على المواد الخام والسلع، بالإضافة إلى قدرتها التصنيعية الضخمة، في دعم الاقتصادات حول العالم.

وعلى الرغم من التحديات الداخلية والخارجية التي واجهتها بكين مؤخراً، إلا أن الأرقام تشير إلى استمرار مرونة الاقتصاد الصيني وقدرته على التكيف، مما يجعله ركيزة أساسية للاستقرار المالي والاقتصادي الدولي. ويؤكد الخبراء أن استمرار النمو الصيني يعد عاملاً حاسماً لضمان تعافي الاقتصاد العالمي وتحقيق التنمية المستدامة للدول الشريكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى