مال و أعمال

الأسهم الصينية تحقق مكاسب أسبوعية وشهرية ترقباً للمؤتمر الوطني

شهدت أسواق المال الصينية تبايناً ملحوظاً في أداء مؤشراتها الرئيسية مع إغلاق جلسة تداولات اليوم الجمعة، إلا أنها نجحت في تحقيق مكاسب أسبوعية وشهرية إجمالية. يأتي هذا الأداء في وقت تتوجه فيه أنظار المستثمرين نحو بكين، حيث تعقد الآمال على مخرجات "المؤتمر الوطني لنواب الشعب" المقرر انعقاده الأسبوع المقبل، والذي يُتوقع أن يحمل في طياته حزماً تحفيزية جديدة تستهدف قطاعات التكنولوجيا والابتكار بشكل خاص.

أداء المؤشرات والقطاعات

في تفاصيل التداولات، سجل مؤشر "سي إس آي 300" (CSI 300)، الذي يضم أكبر 300 شركة مدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن، تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.35% ليغلق عند مستوى 4710 نقاط. في المقابل، خالف مؤشر "شنغهاي المركب" هذا الاتجاه، محققاً ارتفاعاً بنسبة 0.4% ليغلق عند مستوى 4162 نقطة. وبفضل هذا الأداء، تمكن مؤشر شنغهاي من تسجيل مكاسب أسبوعية بلغت 1.1%، ليعزز بذلك مساره الإيجابي على المدى الشهري أيضاً.

السياق السياسي والاقتصادي: أهمية المؤتمر الوطني

يكتسب المؤتمر الوطني لنواب الشعب هذا العام أهمية استثنائية تتجاوز الحدود المحلية. تاريخياً، يُعد هذا الحدث المنصة الرئيسية التي تكشف فيها الحكومة الصينية عن أهداف النمو الاقتصادي للعام الجديد، وميزانيات الدفاع، والسياسات النقدية والمالية. ويتوقع المحللون أن تركز القيادة الصينية هذا العام على تعزيز "الاعتماد على الذات" في مجال التكنولوجيا، رداً على القيود التجارية المتزايدة عالمياً، مما يفسر تفاؤل المستثمرين بأسهم شركات التكنولوجيا والابتكار التي قد تحظى بدعم حكومي مباشر.

تحركات العملة وتأثيرها

على صعيد أسواق الصرف، شهد اليوان الصيني تراجعاً أمام الدولار الأمريكي، حيث ارتفعت العملة الخضراء بنسبة 0.25% لتتداول عند 6.8582 يوان. هذا التحرك أنهى سلسلة مكاسب للعملة الصينية استمرت لعشر جلسات متتالية. ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التصحيح في سعر الصرف قد يكون صحياً لدعم الصادرات الصينية، في ظل التحديات التي تواجه الطلب العالمي.

نظرة المحللين وثقة المستثمرين

وفي سياق متصل، أشار محللون من بنك الاستثمار العالمي "مورجان ستانلي" إلى تحسن ملموس في معنويات السوق. وأوضح البنك أن ثقة المستثمرين بدأت في التعافي، مدفوعة بعودة بناء المراكز الاستثمارية في الأسهم عقب انتهاء عطلة الأعياد. كما لفت التقرير إلى تغير في سلوك الصناديق المرتبطة بالدولة، والتي علقت عمليات البيع المكثفة التي كانت تمارسها في الفترات السابقة، مما وفر بيئة أكثر استقراراً للأسعار.

التأثير الإقليمي والدولي

إن استقرار ونمو سوق الأسهم الصينية لا ينعكس على الداخل فحسب، بل يمتد تأثيره للأسواق الناشئة والاقتصاد العالمي ككل. فتعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم يعزز من سلاسل التوريد العالمية ويدعم أسعار السلع الأساسية، مما يجعل من قرارات الأسبوع المقبل محط اهتمام كافة الأوساط الاقتصادية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى