كريستيان هورنر يكشف شروط عودته للفورمولا 1 وحقيقة شراء ألبين

في أول ظهور علني له منذ مغادرته الدرامية لأروقة بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1»، كشف البريطاني كريستيان هورنر، المدير التاريخي السابق لفريق ريد بول، عن مشاعره المختلطة تجاه الرياضة التي هيمن عليها لسنوات، وذلك خلال تواجده في معرض السيارات الأوروبي في دبلن. وتأتي هذه التصريحات بعد إقالته رسمياً في سبتمبر 2025، لتضع حداً للتكهنات حول مستقبله المهني.
شروط العودة: الشراكة لا التوظيف
كسر هورنر حاجز الصمت بكلمات تعكس طموحه الذي لم ينضب، مؤكداً افتقاده لأجواء المنافسة وضجيج المحركات. وقال هورنر في تصريحاته: «هناك إنجازات في (فورمولا 1) لم أحققها بعد، ومسيرتي لم تنته بالطريقة المأمولة». وأوضح المدير البالغ من العمر 52 عاماً أن عودته مشروطة بوجود مشروع يضمن له المنافسة على القمة، مضيفاً: «لن أعود لمجرد العودة، بل سأعود من أجل شيء بإمكاني الفوز فيه. أرغب أن أكون شريكاً وليس مجرد عضو في الفريق».
وتشير هذه التصريحات بوضوح إلى رغبة هورنر في الانتقال من دور المدير الموظف إلى دور المالك أو الشريك الاستراتيجي، وهو نموذج بات أكثر شيوعاً في «فورمولا 1» الحديثة، مما يمنحه سيطرة أكبر وقدرة على بناء فريق وفق رؤيته الخاصة دون تدخلات إدارية خارجية.
إرث ذهبي ونهاية جدلية
لا يمكن الحديث عن كريستيان هورنر دون التطرق لمسيرته الأسطورية التي امتدت لـ 21 عاماً، منها 20 عاماً قضاها في بناء إمبراطورية ريد بول. نجح هورنر في تحويل الفريق من مجرد مشارك إلى قوة ضاربة، محققاً 8 ألقاب لبطولة السائقين و6 ألقاب للصانعين. ورغم هذا التاريخ الحافل، جاءت النهاية عاصفة عقب سباق جائزة بريطانيا الكبرى في يوليو 2025، على خلفية اتهامات سابقة بسلوك غير لائق، وهي الاتهامات التي نفاها هورنر جملة وتفصيلاً وحصل فيها على براءة من لجنة مستقلة، إلا أن تداعياتها ألقت بظلالها على العلاقة مع الشركة الأم.
مشروع ألبين: طوق النجاة المحتمل
في سياق متصل، تتجه الأنظار صوب فريق «ألبين» الفرنسي، الذي يعاني من تراجع حاد أدى به لتذيل ترتيب بطولة الصانعين في موسم 2025. وأكدت تقارير، نقلتها وكالة الأنباء الألمانية عن «بي إيه ميديا»، وجود تحالف استثماري بقيادة هورنر يدرس الاستحواذ على حصة شركة «أوترا كابيتال» البالغة 24% في الفريق.
ويرى مراقبون أن تولي هورنر زمام الأمور في ألبين قد يكون طوق النجاة للفريق المتعثر، نظراً لخبرته الطويلة في إعادة هيكلة الفرق وقيادتها لمنصات التتويج. وإذا ما تمت الصفقة، فإنها ستمثل عودة «الانتقام الرياضي» لهورنر، ليثبت أن نجاحاته السابقة كانت نتاج عبقريته الإدارية، مستهدفاً انتشال الفريق الفرنسي من القاع إلى القمة.



