استقالة سيندي ماكين من برنامج الأغذية العالمي: الأسباب والتفاصيل

أعلنت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس، عزمها التنحي عن منصبها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وجاء هذا القرار المفاجئ بناءً على نصائح طبية وتقييم شخصي لقدرتها على مواصلة قيادة أكبر منظمة إنسانية في العالم في ظل ظروفها الصحية الراهنة.
تفاصيل الحالة الصحية وأسباب الاستقالة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوكالة الأممية، تعرضت ماكين لجلطة دماغية خفيفة في أكتوبر 2025. ورغم عودتها لممارسة مهامها الشهر الماضي، إلا أنها خلصت إلى أن المتطلبات الجسدية والذهنية الهائلة للمنصب تتجاوز قدرتها الحالية على التعافي الكامل والمستدام. وصرحت ماكين في البيان قائلة: "بقلب مثقل أعلن نيتي الاستقالة"، مؤكدة أن قرارها جاء لتغليب مصلحة المنظمة وضمان استمرار العمل الإغاثي بكفاءة عالية.
مسيرة سيندي ماكين وخلفية القيادة
تولت سيندي ماكين (71 عاماً) رئاسة برنامج الأغذية العالمي في أبريل 2023، خلفاً لديفيد بيزلي. وهي أرملة السيناتور الأمريكي الراحل والمرشح الرئاسي الجمهوري لعام 2008، جون ماكين. قبل توليها هذا المنصب الدولي الرفيع، شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى وكالات الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في روما، حيث اكتسبت خبرة واسعة في مجال العمل الإنساني والدبلوماسي.
توقيت حرج وتحديات عالمية
تأتي استقالة ماكين في وقت يواجه فيه برنامج الأغذية العالمي تحديات غير مسبوقة. فالمنظمة تعاني من أزمات تمويل حادة أجبرتها مؤخراً على تقليص حصص المساعدات في عدة مناطق ساخنة، بما في ذلك الصومال وأفغانستان. كما تتزامن مغادرتها مع تفاقم أزمات الجوع العالمية نتيجة النزاعات المسلحة في السودان وغزة وأوكرانيا، بالإضافة إلى تأثيرات التغير المناخي التي تهدد الأمن الغذائي لملايين البشر.
التأثير المتوقع والمرحلة الانتقالية
من المتوقع أن تثير هذه الاستقالة تساؤلات حول مستقبل القيادة في البرنامج خلال هذه الفترة الحرجة. وسيدخل البرنامج في مرحلة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر لضمان تسليم المهام بسلاسة واختيار خليفة قادر على إدارة العمليات اللوجستية المعقدة وحشد التمويل الدولي اللازم. ويعد منصب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي من المناصب الحساسة التي تتطلب توازناً دقيقاً بين الدبلوماسية الدولية والعمل الميداني الشاق لإنقاذ الأرواح.



