الدفاع المدني يكثف جهوده لسلامة المعتمرين في رمضان 1447هـ

كثفت المديرية العامة للدفاع المدني جهودها الميدانية والوقائية في الحرمين الشريفين، وذلك ضمن خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى توفير أقصى درجات الحماية والسلامة لضيوف الرحمن من المعتمرين والمصلين خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وتأتي هذه التحركات المكثفة لضمان انسيابية أداء المناسك في أجواء روحانية آمنة وخالية من المخاطر.
استراتيجية وقائية لسلامة المعتمرين
عززت قوات الدفاع المدني تواجدها في المسجد الحرام بمكة المكرمة وساحاته الخارجية، حيث تعمل الفرق الميدانية على تقديم الخدمات الإنسانية والإرشادية للزوار، بالإضافة إلى الجاهزية التامة لمباشرة أي حالات طارئة. وتشمل الخطة نشر نقاط الإشراف الوقائي للتأكد من خلو الممرات والمسارات من أي عوائق قد تؤثر على حركة الحشود، مما يعكس الخبرة المتراكمة التي تمتلكها المملكة في إدارة الحشود المليونية بكفاءة واقتدار.
جهود مكثفة في المسجد النبوي
وفي المدينة المنورة، واصلت المديرية أعمال الكشف الوقائي في المسجد النبوي الشريف والمنطقة المركزية المحيطة به. وشملت الجولات التفتيشية دور الإيواء والفنادق للتأكد من توافر جميع اشتراطات السلامة وأنظمة الحماية من الحريق وتشغيلها بكفاءة. وتعد هذه الإجراءات جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن والسلامة التي توليها حكومة المملكة أولوية قصوى لخدمة قاصدي المدينتين المقدستين.
تقنيات حديثة وسرعة استجابة
أكدت المديرية استمرار عمل مراكز الدعم والإسناد ووحدات التدخل السريع، مع الاعتماد على الدراجات النارية في المناطق المزدحمة لتحقيق زمن استجابة مثالي في الحالات الطارئة. كما تم تفعيل الجانب التوعوي عبر بث رسائل إرشادية من خلال الشاشات الرقمية والوسائل المختلفة في المواقع التي تشهد كثافة بشرية عالية، لرفع مستوى الوعي الوقائي لدى الزوار.
الأهمية والسياق العام
تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل تزايد أعداد المعتمرين سنوياً، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتيسير استضافة قاصدي الحرمين الشريفين وتقديم أفضل الخدمات لهم. وتعتبر منظومة الدفاع المدني السعودي من بين الأكثر تطوراً في المنطقة، حيث تسخر كافة الإمكانات البشرية والآلية لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، مما يعزز الطمأنينة في نفوس المسلمين القادمين من شتى بقاع الأرض.



