مقرأة جامعة أم القرى 2025: تعليم قرآني عالمي لـ 15 ألف مستفيد

حققت مقرأة جامعة أم القرى الإلكترونية إنجازاً نوعياً جديداً خلال عام 2025م، مسجلة حضوراً عالمياً لافتاً يعكس دور المملكة العربية السعودية الريادي في خدمة القرآن الكريم ونشر علومه. وقد أكدت الأرقام والإحصائيات الحديثة نجاح المقرأة في تقديم نموذج تعليمي متميز يعتمد على أحدث التقنيات الرقمية لتعليم التلاوة الصحيحة وأحكام التجويد للمستفيدين حول العالم.
إحصائيات عالمية تعكس حجم الإنجاز
كشفت الإحصائيات الرسمية أن خدمات المقرأة الإلكترونية قد وصلت إلى 15,201 طالب وطالبة، يمثلون تنوعاً جغرافياً واسعاً يشمل 88 دولة موزعة على قارات العالم الست: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية، وأستراليا. هذا الانتشار الواسع يعد دلالة واضحة على الموثوقية العالية التي تتمتع بها برامج الجامعة، وقدرتها على تجاوز الحدود الجغرافية لتقديم العلم الشرعي الأصيل.
كفاءات تعليمية ومنهجية رصينة
لضمان جودة المخرجات التعليمية، أشرف على العملية التعليمية نخبة مكونة من 80 معلماً ومعلمة من ذوي الكفاءة العالية والخبرة الطويلة في الإقراء. وقد أثمرت جهودهم عن تقديم 3,424 ساعة تعليمية خلال العام، تم خلالها قراءة وتصحيح 23,229 صفحة من كتاب الله، مما يعكس الدقة والعناية الفائقة التي توليها المقرأة لكل طالب.
العمق التاريخي والرسالة السامية
تستمد جامعة أم القرى مكانتها المرموقة من موقعها الجغرافي في مكة المكرمة، مهبط الوحي، مما يضفي على برامجها القرآنية صبغة روحانية وعلمية خاصة. وتأتي هذه المقرأة الإلكترونية كامتداد طبيعي لتاريخ الجامعة العريق في تدريس العلوم الشرعية، حيث توظف التقنية الحديثة لنقل هذه الخبرات المتراكمة من رحاب الحرم المكي إلى كافة أصقاع الأرض، مما يسهل على المسلمين في كل مكان تعلم كتاب الله بشكل صحيح وميسر.
رؤية أكاديمية تواكب المستقبل
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أوضح عميد كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، الدكتور عبدالله الكثيري، أن هذه المؤشرات الرقمية تعكس نجاح الجامعة في أداء رسالتها العالمية. وأكد أن المقرأة نجحت في ترسيخ منهج علمي دقيق في التعليم عن بُعد، يضمن وصول المعلومة الصحيحة والتطبيق السليم لأحكام التلاوة، مشيراً إلى أن هذا التوسع يأتي ضمن استراتيجية الجامعة لتعزيز حضورها الدولي.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
يأتي هذا الحراك التعليمي التقني منسجماً تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، وتسخير التحول الرقمي لخدمة الإسلام والمسلمين. وتعد مقرأة جامعة أم القرى نموذجاً حياً لكيفية توظيف التكنولوجيا في خدمة القرآن الكريم، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويؤكد دورها القيادي في العالم الإسلامي.



