أخبار العالم

مقتل عنصر خفر سواحل في اليونان بسبب العاصفة وتأجيل سفر رئيس الوزراء

لقي عنصر في خفر السواحل اليوناني مصرعه، يوم الأربعاء، في حادث مأساوي وقع أثناء تأدية واجبه، وذلك تزامناً مع تعرض البلاد لموجة طقس سيئ وعواصف شديدة تضرب مناطق واسعة من اليونان. وأكدت الحكومة اليونانية النبأ، مشيرة إلى أن الحادث وقع في ظل ظروف جوية قاسية تتمثل في رياح عاتية وأمطار غزيرة تجتاح البلاد.

تفاصيل الحادث المأساوي

وفي تفاصيل الواقعة، نعى وزير التجارة البحرية اليوناني، فاسيليس كيكيلياس، الفقيد عبر تدوينة على منصة "إكس"، موضحاً أن الرجل فقد حياته أثناء أداء مهمة رسمية في مدينة أستروس الساحلية الواقعة شرق منطقة بيلوبونيز. ووفقاً للمعلومات الأولية الواردة من موقع الحدث، فإن الضحية كان يقوم بعمل بطولي، حيث كان يحث الصيادين المحليين على مغادرة المنطقة وتأمين قواربهم حفاظاً على أرواحهم، قبل أن تباغته موجة عاتية وتجرفه، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة أودت بحياته.

إجراءات الطوارئ وتأجيلات سياسية

تسببت العاصفة التي تتجه حالياً نحو شرق اليونان في حالة من الشلل الجزئي في بعض المرافق، حيث سجلت سرعة الرياح معدلات قياسية تجاوزت مئة كيلومتر في الساعة. وأمام هذا الخطر الداهم، اضطرت السلطات اليونانية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، شملت إغلاق المدارس في العاصمة أثينا والعديد من المناطق الأخرى لضمان سلامة الطلاب. كما وجهت هيئة الحماية المدنية تحذيرات شديدة اللهجة للسكان بضرورة تجنب أي تنقلات غير ضرورية حتى انحسار العاصفة.

وعلى الصعيد السياسي، ألقى الطقس السيئ بظلاله على أجندة الحكومة، حيث أعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إرجاء رحلته التي كانت مقررة إلى منتجع دافوس السويسري لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، مفضلاً البقاء في البلاد لمتابعة تطورات الحالة الجوية وتنسيق جهود الاستجابة للطوارئ.

سجل من الكوارث الطبيعية وتحديات المناخ

يأتي هذا الحادث ليعيد إلى الأذهان سلسلة من الكوارث الطبيعية التي عصفت باليونان في السنوات الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول تأثير التغير المناخي على منطقة البحر الأبيض المتوسط. ففي سبتمبر 2023، شهدت منطقة تيساليا في وسط اليونان كارثة إنسانية وبيئية جراء عاصفة "دانيال" التي تسببت في فيضانات غير مسبوقة، مخلفة وراءها 15 قتيلاً ودماراً واسعاً في البنية التحتية والمحاصيل الزراعية، وهي حادثة لا تزال تداعياتها ماثلة حتى اليوم.

وبالعودة قليلاً إلى الوراء، وتحديداً في نوفمبر 2017، عاشت منطقة ماندرا القريبة من أثينا مأساة مماثلة، حيث أسفرت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة عن مصرع 16 شخصاً وسقوط عشرات الجرحى، في واحدة من أسوأ الكوارث التي ضربت العاصمة وضواحيها.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه الظواهر الجوية المتطرفة، من حرائق غابات مدمرة في الصيف إلى عواصف وفيضانات قاتلة في الشتاء، يضع اليونان في واجهة الدول المتأثرة بأزمة المناخ العالمية، مما يستدعي تعزيز البنية التحتية وأنظمة الإنذار المبكر لتفادي المزيد من الخسائر البشرية والمادية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى