أزمة الجواد مهلي: تحقيق عاجل بعد احتجاج الأمير فيصل بن خالد

شهدت أوساط رياضة الفروسية في المملكة العربية السعودية حالة من الجدل الواسع عقب انتهاء الشوط الثامن من الحفل السادس والعشرين لكأس خادم الحرمين الشريفين (G3)، وذلك بعد فوز الجواد «مهلي». وقد تفجرت الأزمة بإعلان الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، مالك «الإسطبل الأحمر»، استياءه الشديد واحتجاجه الرسمي على السماح للجواد بالمشاركة وتحقيق الفوز، مشيراً إلى وجود قرار رسمي سابق بإيقاف الجواد لثبوت تعاطيه مواد محظورة.
تفاصيل الاحتجاج والمطالبة بالمحاسبة
وفي تصريحات اتسمت بالحدة والوضوح، تساءل الأمير فيصل بن خالد عن الآلية التي تم من خلالها تجاوز قرار الإيقاف، واصفاً ما حدث بأنه «استهتار واضح» بالأنظمة واللوائح. ووجه الأمير اللوم المباشر لهيئة الفروسية، قائلاً: «أنا غاضب، وما حدث خطأ جسيم لا يمكن السكوت عنه». وأكد سموه عزمه المضي قدماً في تقديم احتجاج رسمي للمطالبة بمحاسبة المتسببين في هذا التجاوز، مشدداً على ضرورة تطبيق الأنظمة بعدالة وشفافية تامة لضمان نزاهة المنافسة.
تحرك عاجل من نادي سباقات الخيل
تجاوباً مع الأحداث المتسارعة، أصدر نادي سباقات الخيل بياناً رسمياً أكد فيه متابعته باهتمام بالغ لتصريحات الأمير فيصل بن خالد. وأوضح النادي أن الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية ورئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، وجه بشكل فوري بفتح تحقيق عاجل للتحقق من ملابسات الواقعة ورفع النتائج بأسرع وقت ممكن. وشدد النادي على أن لجانه الفنية تتمتع بالاستقلالية والحيادية، وتلتزم التزاماً كاملاً باللوائح والأنظمة الدولية المعتمدة في هذا الشأن.
أهمية السباق وسياق المنافسة العالمية
تكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة نظراً لمكانة السباق الذي حدثت فيه؛ حيث يُعد كأس خادم الحرمين الشريفين (G3) أحد أهم السباقات في روزنامة الفروسية السعودية، كونه مؤهلاً مباشراً للشوط الرئيسي في «كأس السعودية» العالمي. وتُعد بطولة كأس السعودية أغلى سباق خيل في العالم، وتجذب أنظار الملاك والمدربين من كافة أنحاء المعمورة، مما يجعل أي جدل حول نزاهة التصفيات المؤهلة لها أمراً حساساً يمس سمعة الرياضة السعودية دولياً.
النزاهة والمعايير الدولية في الفروسية السعودية
يأتي هذا التحقيق في وقت تشهد فيه رياضة سباقات الخيل في المملكة تطوراً غير مسبوق ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث يسعى نادي سباقات الخيل لترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في هذه الرياضة. وتعتمد المملكة في تنظيمها للسباقات على معايير صارمة تتوافق مع الاتحاد الدولي لسباقات الخيل (IFHA)، خاصة فيما يتعلق بمكافحة المنشطات والمواد المحظورة. لذا، فإن التحقيق في قضية الجواد «مهلي» لا يمثل مجرد فصل في خلاف محلي، بل هو تأكيد على التزام المؤسسة الرياضية بأعلى معايير الشفافية والنزاهة، وحرصها على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء للحفاظ على المكتسبات العالمية التي حققتها الفروسية السعودية في السنوات الأخيرة.



