التحالف يوضح حقيقة أزمة سفينتي المكلا ويرد على البيان الإماراتي

أصدرت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن توضيحاً هاماً وتفصيلياً رداً على ما تم تداوله مؤخراً بشأن «بيان الإمارات»، والمتعلق بمنع دخول سفن إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت. وقد فند التحالف العربي تلك الادعاءات، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة تجاه «سفينتي المكلا» جاءت نتيجة رصد خروقات ومخالفات صريحة للبروتوكولات المعمول بها، نافياً وجود أي تعنت غير مبرر، ومشدداً على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية لضمان أمن واستقرار المنطقة.
تفاصيل الخروقات والمخالفات المرتبطة بالسفينتين
أوضح التحالف في بيانه أن السفينتين المعنيتين لم تستوفيا الشروط والتصاريح اللازمة للدخول، حيث تبين وجود مخالفات تنظيمية تتعلق بطبيعة الشحنة وإجراءات التفتيش المعتمدة من قبل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) وخلية الإجلاء والعمليات الإنسانية التابعة للتحالف. وأكدت المصادر أن التحالف لا يمنع دخول السفن التجارية أو الإنسانية طالما التزمت بالمعايير الدولية والضوابط الأمنية الصارمة التي وضعت لمنع تهريب الأسلحة أو المواد المحظورة التي قد تطيل أمد الصراع في اليمن.
السياق العام وأهمية ميناء المكلا الاستراتيجي
يأتي هذا الحدث في وقت حساس تمر به الأزمة اليمنية، حيث يعتبر ميناء المكلا شرياناً حيوياً لمحافظة حضرموت والمحافظات المجاورة. وقد تم تحرير مدينة المكلا من قبضة تنظيم القاعدة في عام 2016 في عملية عسكرية نوعية قادتها القوات اليمنية بدعم كبير من التحالف العربي، وتحديداً القوات الإماراتية والسعودية، مما أعاد الميناء للعمل تحت سلطة الحكومة الشرعية. ومنذ ذلك الحين، تفرض قيادة التحالف إجراءات صارمة لضمان عدم استغلال الموانئ المحررة في أنشطة تضر بالأمن القومي اليمني أو تهدد الملاحة الدولية في البحر العربي.
الأبعاد الأمنية والالتزام بالقرارات الدولية
تستند إجراءات التحالف العربي في مراقبة السفن إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار 2216، الذي يخول الدول الأعضاء اتخاذ التدابير اللازمة لمنع توريد الأسلحة للجماعات المتمردة. ويشير الخبراء إلى أن التدقيق في حمولات السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية يعد ركيزة أساسية في استراتيجية التحالف لقطع خطوط الإمداد غير المشروعة. وبالتالي، فإن أي تجاوز للبروتوكولات، كما حدث مع سفينتي المكلا، يستوجب رداً حازماً وتطبيقاً للقانون دون استثناءات، لضمان سلامة العمليات العسكرية والإنسانية على حد سواء.
التأثير المتوقع وضرورة التنسيق المشترك
يثير هذا السجال الإعلامي تساؤلات حول أهمية تعزيز التنسيق بين أطراف التحالف والحكومة اليمنية لتجنب أي لغط قد يؤثر على سير العمليات. ويؤكد المراقبون أن وحدة الصف داخل التحالف العربي تظل العامل الحاسم في مواجهة التحديات الراهنة، وأن مثل هذه التباينات الإجرائية يتم حلها عادة عبر القنوات الرسمية لضمان استمرار تدفق السلع والاحتياجات الأساسية للمواطنين اليمنيين، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة الأمنية.



