الرياضة

كونسيساو يكشف سر غياب بنزيما عن مباراة الفتح والاتحاد

أثار مدرب نادي الاتحاد، كونسيساو، موجة من التساؤلات والجدل في الأوساط الرياضية السعودية، عقب تصريحاته النارية التي تلت تعادل فريقه المثير أمام نادي الفتح بنتيجة 2-2. وجاءت هذه التصريحات لتلقي بالكرة في ملعب إدارة النادي فيما يخص غياب النجم الفرنسي كريم بنزيما، قائد الفريق، عن المشاركة في المباراة التي أقيمت ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.

تفاصيل المواجهة الدراماتيكية في الأحساء

شهد ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالأحساء (ميدان تمويل الأولى) مواجهة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة. بدأ الاتحاد المباراة بقوة، حيث تمكن المهاجم صالح الشهري من افتتاح التسجيل عند الدقيقة 25، مانحاً الأفضلية للعميد. ومع ذلك، رفض الفتح الاستسلام، ونجح في العودة للمباراة عبر ركلة جزاء نفذها ببراعة مراد باتنا في الدقيقة 74.

وبينما كانت المباراة تتجه للنهاية، عاد صالح الشهري ليخطف هدف التقدم الثاني للاتحاد من علامة الجزاء في الدقيقة 84، ليظن الجميع أن النقاط الثلاث قد حُسمت للضيوف. إلا أن الإثارة بلغت ذروتها في الوقت المحتسب بدل الضائع، وتحديداً عند الدقيقة 90+9، حينما تمكن ماتياس فارغاس من تسجيل هدف التعادل القاتل للفتح، ليخرج كل فريق بنقطة وحيدة.

كونسيساو يخلي مسؤوليته عن ملف بنزيما

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، وجه أحد الإعلاميين سؤالاً مباشراً للمدرب حول أسباب غياب كريم بنزيما. وجاء رد كونسيساو مقتضباً وحاداً: «عليك أن تسأل النادي عن كريم بنزيما». وأضاف موضحاً حدود صلاحياته: «أنا هنا للتدريب، والاستعداد للمباريات التي سأخوضها، وتحقيق النتائج، والفوز بالألقاب، أما الباقي فهو خارج نطاق وظيفتي».

وعلى الرغم من نبرة التحدي تجاه الإدارة، حرص المدرب على الإشادة باللاعب قائلاً: «ما أستطيع قوله هو أن كريم لاعب محترف ممتاز، ولاعب رائع أفتخر بتدريبه»، مما يشير إلى أن الخلاف ليس فنياً بين المدرب واللاعب، بل قد يكون إدارياً بحتاً.

السياق العام وأهمية الحدث

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس لنادي الاتحاد، حيث يعاني الفريق من تذبذب في النتائج أدى إلى تراجعه في سلم الترتيب. ويُعد كريم بنزيما، الحائز على الكرة الذهبية، الركيزة الأساسية لمشروع الاتحاد الحالي، وأي غياب له يثير قلق الجماهير ووسائل الإعلام العالمية التي تتابع الدوري السعودي باهتمام متزايد.

ويعكس هذا الموقف الضغوط الكبيرة الملقاة على عاتق الأندية الكبرى في دوري روشن، حيث لا تقتصر المنافسة على المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد إلى إدارة النجوم العالميين والتعامل مع الملفات الإدارية الشائكة. ويخشى المراقبون أن يؤثر هذا التوتر الإداري والفني على مسيرة الفريق فيما تبقى من الموسم، خاصة مع ابتعاد الفريق عن مراكز الصدارة.

جدير بالذكر أن هذا التعادل رفع رصيد الاتحاد إلى 31 نقطة، مستقراً في المرتبة السادسة، وهو مركز لا يرضي طموحات عشاق “العميد”، بينما وصل رصيد الفتح إلى 22 نقطة في المرتبة التاسعة، مواصلاً تأمين موقعه في المنطقة الدافئة بجدول الترتيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى