كونسيساو يتحدث عن رحيل كانتي وجاهزية الاتحاد للآسيوية

في مؤتمر صحفي سادته أجواء من الترقب والتركيز العالي، وضع البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد، النقاط على الحروف بشأن جاهزية "العميد" للمواجهة الآسيوية المرتقبة غداً، متطرقاً بوضوح وشفافية لملف رحيل النجم الفرنسي نغولو كانتي وتأثيره على منظومة الفريق.
تحدي تعويض النجوم والواقعية الفنية
لم يتهرب كونسيساو من الأسئلة المتعلقة بانتقال الدولي الفرنسي نغولو كانتي مؤخراً إلى صفوف فنربخشة التركي. وفي سياق رده، أقر المدرب البرتغالي بالقيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها كانتي كأحد أبرز الأسماء في عالم كرة القدم، مشيراً إلى أن فقدان لاعب بحجمه وخبرته المتراكمة في الملاعب الأوروبية والدولية يشكل بلا شك تحدياً فنياً لأي فريق في العالم، وليس الاتحاد فقط.
ومع ذلك، أظهر كونسيساو عقلية احترافية عالية، مؤكداً أن كرة القدم تعتمد على الجماعية، وأن الجهاز الفني قد وضع الخطط اللازمة للتعامل مع هذا الغياب وفق الإمكانات المتاحة. وشدد على أن الاتحاد يمتلك عناصر مميزة قادرة على سد الفجوة، وأن العمل يجري على قدم وساق لإيجاد التوليفة المناسبة التي تضمن استمرار قوة الفريق في وسط الميدان، معتبراً أن هذا التحدي فرصة لبقية اللاعبين لإثبات جدارتهم.
القتال على ثلاث جبهات وضريبة الإرهاق
وفي سياق الحديث عن ضغط المباريات، أوضح مدرب الاتحاد أن الفريق يمر بمرحلة حساسة من الموسم، حيث ينافس "النمور" بقوة على ثلاث جبهات رئيسية (الدوري المحلي، الكأس، ودوري أبطال آسيا). هذا التعدد في البطولات يفرض واقعاً بدنياً صعباً يتطلب إدارة دقيقة للمجهود البدني وتدوير اللاعبين بذكاء لتجنب استنزاف الطاقات.
وأشار كونسيساو إلى أن المعدلات اللياقية للاعبين مرتفعة ومبشرة، إلا أن ضغط الرزنامة قد يكون عاملاً مسبباً للإصابات، وهي جزء لا يتجزأ من اللعبة. وأكد أن الجهاز الطبي والفني يعملان بتناغم تام لتقييم حالة اللاعبين حتى اللحظات الأخيرة قبل المباراة، لضمان الدفع بالعناصر الأكثر جاهزية وقدرة على تقديم الإضافة المطلوبة.
طموح اللاعبين ودعم المدرج الاتحادي
من جانبه، عزز اللاعب ماريو ميتاي من تصريحات مدربه، واصفاً مواجهات دوري أبطال آسيا بأنها "معارك كروية" لا تقبل القسمة على اثنين. وأكد ميتاي أن البطولة الآسيوية تتطلب تحضيراً ذهنياً وبدنياً مختلفاً عن المباريات المحلية، نظراً لقوة المنافسين وتنوع مدارسهم الكروية.
واختتم ميتاي حديثه برسالة حماسية للجماهير الاتحادية، مؤكداً أن اللاعبين يشعرون بالمسؤولية تجاه المدرج الكبير الذي يساندهم دائماً، وأن الوقت قد حان لرد الجميل من خلال تحقيق الفوز والمضي قدماً في البطولة، مشدداً على حالة التلاحم الكبيرة داخل غرفة الملابس والرغبة الجامحة في تحقيق الألقاب وإسعاد عشاق الذهب.



