محليات

ختام الدراسة المتقدمة للشارة الخشبية في نجران وتأهيل 40 قائداً

اختتمت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة نجران، ممثلة في إدارة النشاط الطلابي، فعاليات الدراسة المتقدمة للشارة الخشبية، التي نظمتها وزارة التعليم تحت إشراف جمعية الكشافة العربية السعودية. وشهدت الدراسة مشاركة 40 دارساً ودارسة من القيادات الكشفية، وذلك في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة القادة والقائدات في الميدان التربوي والكشفي.

أهمية الشارة الخشبية والسياق العام

تُعد الشارة الخشبية (Wood Badge) واحدة من أهم برامج التدريب القيادي في الحركة الكشفية العالمية، حيث ترمز إلى اكتمال تأهيل القائد الكشفي وقدرته على قيادة الوحدات بكفاءة عالية. وتأتي هذه الدراسة في نجران امتداداً للجهود التاريخية التي تبذلها جمعية الكشافة العربية السعودية منذ تأسيسها لتطوير الكوادر الوطنية، ومواكبة أحدث النظريات العالمية في التدريب والقيادة. وتهدف هذه البرامج بشكل مباشر إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 فيما يتعلق بتنمية العمل التطوعي والوصول إلى مليون متطوع، حيث يعتبر القادة الكشفيون حجر الزاوية في تنظيم وإدارة الفرق التطوعية في المواسم الدينية والوطنية.

برنامج تدريبي شامل ومتنوع

تضمن البرنامج الزمني للدراسة حزمة مكثفة من الجلسات التدريبية التي جمعت بين الجانبين النظري والتطبيقي. وركزت المحاور على تعميق مفاهيم القيادة التربوية، واستعراض أنماط القيادة الحديثة ونظرياتها، بالإضافة إلى شرح مفصل لمسؤوليات وواجبات قائد وقائدة الوحدة الكشفية. كما تم تدريب المشاركين على آليات التخطيط الاستراتيجي، وخصائص الخطة الناجحة، وطرق تدريب الفتية والشباب بأساليب مبتكرة تجذبهم للعمل الكشفي وتغرس فيهم القيم الوطنية.

تطبيقات ميدانية ومهارات الملاحة

لم تقتصر الدراسة على القاعات المغلقة، بل شملت جانباً عملياً حيوياً تمثل في الرحلة الخلوية، التي تُعد ركيزة أساسية في التقاليد الكشفية. خلال هذه الرحلة، مارس الدارسون والدارسات مهارات الملاحة البرية المتقدمة، بما في ذلك قراءة ورسم الخرائط، وتحديد الاتجاهات والتقديرات دون الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، بالإضافة إلى استخدام العلامات السرية وفك الشفرات والرسائل المشفرة. هدفت هذه التطبيقات إلى تعزيز روح الاعتماد على الذات، والعمل بروح الفريق الواحد، وصقل المهارات الميدانية التي يحتاجها القائد الكشفي في المخيمات والرحلات الاستكشافية.

الأثر المتوقع وتنمية الموارد

تناولت الدراسة أيضاً محاور هامة تتعلق بتنمية الموارد المالية والبشرية للوحدات الكشفية، وإعداد البحوث النظرية التي تساهم في تطوير الحركة. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التأهيل إيجاباً على الميدان التعليمي في منطقة نجران والمملكة عموماً، من خلال تخريج جيل من القادة المؤهلين القادرين على تفعيل دور الكشافة في خدمة المجتمع، وإدارة الأزمات، والمشاركة الفاعلة في المناسبات الوطنية، مما يعزز من جودة الأنشطة الطلابية ومخرجاتها التربوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى