الرياضة

غياب رونالدو عن النصر: رسائل الجماهير وكواليس المنافسة

لا يزال السؤال حول استمرارية وغياب النجم البرتغالي «كريستيانو رونالدو» عن المشهد في بعض مباريات فريق النصر يلقي بظلاله على الشارع الرياضي السعودي، حيث يترقب أنصار «العالمي» عودة قائدهم للمشاركة بفعالية، وسط تكهنات صحفية ربطت غيابه بحالة من عدم الرضا عن نشاط الفريق في سوق الانتقالات الشتوية مقارنة بالمنافسين.

ليلة الوفاء في الكلاسيكو

وعلى الرغم من الغياب، كان «صاروخ ماديرا» هو الحاضر الأبرز في قمة الجولة الـ21 من دوري روشن السعودي للمحترفين، التي جمعت النصر بغريمه التقليدي الاتحاد على ملعب «الأول بارك» بالرياض. وقد حرصت جماهير النصر على توجيه رسالة دعم معنوية مؤثرة لقائد الفريق، فمع حلول الدقيقة السابعة من عمر اللقاء، انتفضت المدرجات رافعة لافتات تحمل اسم ورقم رونالدو (7)، مع هتافات مدوية باسمه، لتؤكد أن العلاقة بين الدون والمدرج الأصفر تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، وذلك في المباراة التي حسمها النصر لصالحه بهدفين نظيفين.

سياق المنافسة وتأثير الانتقالات

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الكرة السعودية حراكاً تاريخياً غير مسبوق، حيث أصبح دوري روشن محط أنظار العالم بعد استقطاب نخبة من نجوم الصف الأول. وتشير التقارير التي استند إليها الخبر إلى شعور رونالدو بالقلق إزاء تعزيز الأندية المنافسة لصفوفها بأسماء ثقيلة، مثل انتقال المهاجم الفرنسي كريم بنزيما إلى الدوري السعودي، وسيطرة نادي الهلال على صدارة الترتيب، مما يضع ضغوطاً إضافية على إدارة النصر لتدعيم الفريق بصفقات توازي طموحات «العالمي» في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، خاصة وأن الفارق النقطي مع المتصدر لا يحتمل أي تعثر.

تأثير رونالدو.. أكثر من مجرد أهداف

منذ انضمامه إلى النصر مطلع عام 2023 في صفقة وصفت بـ«صفقة القرن»، لم يكتفِ كريستيانو رونالدو بلعب دور الهداف فحسب، بل أحدث نقلة نوعية في القيمة السوقية للدوري السعودي وتسويقه عالمياً. وعلى الصعيد الفني، يواصل النجم البرتغالي تحطيم الأرقام القياسية، حيث نجح في تسجيل معدلات تهديفية استثنائية جعلته يتربع على عرش هدافي الفريق، متجاوزاً أرقاماً تاريخية سابقة كانت مسجلة بأسماء نجوم كبار مثل المغربي عبد الرزاق حمد الله، ليثبت أنه ما زال يمتلك الشغف والقدرة على صناعة الفارق رغم تقدمه في العمر.

ويبقى الرهان النصراوي قائماً على قدرة الإدارة والجهاز الفني في احتواء أي توترات عابرة، وتوفير البيئة المناسبة للأسطورة البرتغالية لقيادة الفريق نحو منصات التتويج، مستندين إلى الدعم الجماهيري الجارف الذي ظهر جلياً في ليلة الكلاسيكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى