الرياضة

حرق تمثال كريستيانو رونالدو في ماديرا: تفاصيل الواقعة

شهدت جزيرة ماديرا البرتغالية، مسقط رأس أسطورة كرة القدم وقائد نادي النصر السعودي كريستيانو رونالدو، حادثة تخريبية غريبة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث أقدم أحد الأشخاص على محاولة إحراق تمثال النجم البرتغالي.

وفي تفاصيل الواقعة التي نقلتها صحيفة «ميرور» البريطانية، وثق شاب مجهول الهوية فعلته عبر مقطع فيديو، حيث ظهر وهو يسكب سائلاً سريع الاشتعال على نسخة برونزية لتمثال «صاروخ ماديرا»، قبل أن يضرم النيران فيه. ولم يكتفِ الفاعل بذلك، بل شرع في أداء رقصة هستيرية وجنونية على وقع موسيقى «الراب» الصاخبة التي كانت تنبعث من مكبر صوت جلبه معه خصيصاً لتوثيق هذه اللحظة، في مشهد يعكس رغبة واضحة في لفت الانتباه.

وأشارت التقارير إلى أن النيران التهمت أجزاء من التمثال في البداية، إلا أنها سرعان ما انطفأت دون أن تسبب دماراً كاملاً للهيكل البرونزي، وهو ما قلل من حجم الخسائر المادية، لكنه لم يقلل من حجم الصدمة المعنوية لمحبي اللاعب.

رسالة غامضة ودوافع مجهولة

ما زاد من غرابة الحادثة هو ما نشره المخرب عبر حسابه على موقع «إنستغرام» تزاماً مع نشر الفيديو، حيث كتب تعليقاً غامضاً قال فيه: «هذا هو التحذير الأخير من الله»، وهي عبارة أثارت تساؤلات حول الحالة النفسية للفاعل ودوافعه الحقيقية خلف هذا الاعتداء على رمز رياضي وطني في البرتغال.

وقد تفاعلت السلطات الأمنية في ماديرا بسرعة مع الحادثة، حيث صرحت الشرطة بأنها تمكنت من تحديد هوية المشتبه به، إلا أن عملية القبض عليه لم تتم حتى لحظة نشر الخبر، مما زاد من حالة الغضب بين السكان المحليين وعشاق النجم البرتغالي.

رمزية رونالدو في ماديرا وتأثير الحادثة

تكتسب هذه الحادثة أبعاداً أكبر من مجرد عمل تخريبي بسيط، نظراً للمكانة الاستثنائية التي يحظى بها كريستيانو رونالدو في مسقط رأسه. فجزيرة ماديرا لا تعتبر رونالدو مجرد لاعب كرة قدم، بل هو أيقونة وطنية ورمز سياحي ساهم في وضع الجزيرة على الخارطة العالمية. وتنتشر في الجزيرة العديد من المعالم المرتبطة به، بما في ذلك متحفه الخاص وتمثال آخر شهير في المطار الذي يحمل اسمه، مما يجعل أي مساس بهذه الرموز اعتداءً على مشاعر قطاع واسع من البرتغاليين.

ويأتي هذا الفعل في وقت يواصل فيه رونالدو مسيرته الاحترافية مع نادي النصر السعودي، حيث يحظى بمتابعة عالمية غير مسبوقة، مما جعل أصداء هذا الفيديو تنتشر بسرعة البرق عبر القارات. وقد عبر العديد من المعلقين عن استيائهم من ظاهرة «هوس الشهرة» التي تدفع البعض لارتكاب حماقات وجرائم فقط من أجل الحصول على الإعجابات والتفاعل الرقمي، حيث علق أحد المتابعين بغضب: «هل تعتقد أن ما فعلته أمر جيد؟! أعتقد أن ما فعلته كان غير ضروري، وكل ذلك من أجل الحصول على الإعجابات».

وتعيد هذه الواقعة للأذهان حوادث سابقة تعرضت لها تماثيل المشاهير حول العالم، إلا أن ارتباط هذا الحدث باسم بحجم كريستيانو رونالدو، وفي مدينته الأم، جعل منه مادة دسمة للصحافة العالمية، وسط مطالبات بضرورة محاسبة الفاعل ليكون عبرة لغيره ممن يسعون للشهرة عبر التخريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى