العالم العربي

ولي العهد يبحث مع الرئيس السوري أحمد الشرع العلاقات والمستجدات

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً اليوم من فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية. وقد شكل هذا الاتصال محطة هامة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث جرى خلاله استعراض سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في استقرار المنطقة.

ويأتي هذا الاتصال في توقيت حيوي تشهد فيه الجمهورية العربية السورية تحولات تاريخية ومفصلية، عقب التغيرات السياسية الأخيرة التي طرأت على المشهد السوري. ويعكس التواصل بين القيادتين حرص المملكة العربية السعودية الدائم، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، على الوقوف بجانب الشعب السوري الشقيق في مرحلته الجديدة، ودعم كل ما من شأنه الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستعادة دورها الطبيعي في المحيط العربي.

وتناول الجانبان خلال الاتصال مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، حيث تم التأكيد على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في صياغة التوازنات الإقليمية، حيث سعت دائماً عبر دبلوماسيتها النشطة إلى إيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات في المنطقة. ويُعد هذا التواصل رفيع المستوى مؤشراً قوياً على رغبة الطرفين في تدشين مرحلة جديدة من العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء.

وعلى الصعيد الإقليمي، يحمل هذا التقارب دلالات واسعة، إذ يُنظر إلى استقرار سوريا كركيزة أساسية للأمن القومي العربي. ومن المتوقع أن يثمر هذا التعاون عن تنسيق أكبر في الملفات الأمنية والاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، وضبط الحدود، وتهيئة الأجواء المناسبة لعودة اللاجئين والبدء في مشاريع إعادة الإعمار التي تحتاجها المدن السورية بشدة بعد سنوات من الصراع.

واختتم الاتصال بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق بين الرياض ودمشق، بما يعزز من فرص السلام والتنمية في المنطقة، ويؤكد على الدور القيادي للمملكة في احتضان القضايا العربية ودعم استقرار الدول الشقيقة في مراحلها الانتقالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى