محليات

ولي العهد يتلقى رسالة من سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، رسالة خطية من أخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، تتصل بالعلاقات الثنائية الأخوية المتينة التي تربط بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

وقد تسلم الرسالة معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض اليوم، سفير سلطنة عُمان لدى المملكة العربية السعودية، السيد نجيب بن هلال بن سعود البوسعيدي. وجرى خلال الاستقبال استعراض أوجه العلاقات الثنائية المتميزة وسبل دفعها نحو آفاق أرحب، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

عمق العلاقات التاريخية ومجلس التنسيق المشترك

تأتي هذه الرسالة في إطار التواصل المستمر والتشاور الدائم بين قيادتي البلدين، مما يعكس عمق الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية التي تجمع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وقد شهدت العلاقات بين الرياض ومسقط نقلة نوعية كبرى خلال السنوات القليلة الماضية، توجت بتأسيس “مجلس التنسيق السعودي العماني”، الذي يهدف إلى وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات ورفعها إلى مستوى التكامل في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، وكذلك في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية.

تكامل الرؤى الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية

وعلى الصعيد الاقتصادي، تشهد العلاقات حراكاً غير مسبوق مدفوعاً بتوافق “رؤية المملكة 2030” و”رؤية عُمان 2040″، حيث يسعى البلدان إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمارات البينية. ويعد افتتاح الطريق البري المباشر بين البلدين عبر الربع الخالي أحد أهم المنجزات الاستراتيجية التي ساهمت في تسهيل حركة التجارة والنقل، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حجم التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات، فضلاً عن تعزيز السياحة البينية.

أهمية التنسيق في ظل التحديات الإقليمية

وتكتسب هذه الرسائل والاتصالات أهمية بالغة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، حيث تلعب المملكة وسلطنة عُمان دوراً محورياً في تعزيز منظومة مجلس التعاون الخليجي، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. ويؤكد هذا التواصل المستمر حرص القيادتين على توحيد المواقف تجاه القضايا المصيرية، والعمل المشترك لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، بما يضمن رخاء وازدهار شعوب المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى