مال و أعمال

التويجري: 52 مليار ريال تمويلات صندوق التنمية الوطني في عام

أكد معالي الأستاذ محمد بن مزيد التويجري، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، على الدور المتنامي الذي يلعبه الصندوق في تشكيل المشهد الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، كاشفاً عن أرقام تعكس حجم هذا التأثير. حيث أعلن التويجري أن إجمالي التمويلات التي ضخها الصندوق بلغت نحو 52 مليار ريال سعودي خلال عام واحد، وهو رقم يعكس الالتزام القوي بدعم المشاريع التنموية والاستراتيجية في البلاد.

ركيزة أساسية لتحقيق رؤية 2030

تكتسب هذه التمويلات أهميتها القصوى من كونها تصب بشكل مباشر في قنوات تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. فمنذ تأسيسه، أخذ صندوق التنمية الوطني على عاتقه مهمة الإشراف على الصناديق والبنوك التنموية لضمان تكاملها وكفاءتها. وتأتي هذه المليارات لتدعم خطط التنويع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد الكلي على العوائد النفطية، من خلال ضخ السيولة في قطاعات واعدة وجديدة لم تكن تحظى بالدعم الكافي في السابق، مما يسرع من وتيرة التحول الاقتصادي الشامل.

تمكين القطاع الخاص وتعزيز الاستدامة

لا يقتصر أثر الـ 52 مليار ريال على الأرقام المجردة، بل يمتد ليشمل تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي. تساهم هذه التمويلات في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمويل المشاريع الصناعية الكبرى، بالإضافة إلى دعم قطاعات السياحة والترفيه والثقافة. ويهدف الصندوق من خلال هذه الاستراتيجية إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، مما يعزز من استدامة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.

نموذج عالمي في التمويل التنموي

يعد صندوق التنمية الوطني اليوم واحداً من أكبر الصناديق التنموية من حيث نسبة الأصول إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث يهدف إلى التحول لمنظومة مالية تنموية متكاملة ومستدامة. ومن خلال توحيد جهود الصناديق التابعة له—مثل صندوق التنمية الصناعية، والصندوق العقاري، وصندوق التنمية السياحي—يضمن الصندوق توجيه التمويلات بدقة عالية للمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي الأعلى. هذا النهج لا يعزز فقط من كفاءة الإنفاق الحكومي، بل يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة التي تمتلك مؤسسات مالية تنموية قادرة على إحداث تغيير جذري في بنية الاقتصاد، وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال توفير بيئة تمويلية مستقرة وجاذبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى