ولي العهد يستقبل العالم عمر ياغي: تعزيز للبحث العلمي

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، البروفيسور عمر ياغي، أحد أبرز علماء الكيمياء في العالم ومؤسس علم الكيمياء الشبكية، في لقاء يعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم العلم والعلماء واستقطاب الكفاءات العالمية المتميزة.
ويأتي هذا الاستقبال في إطار اهتمام سمو ولي العهد بقطاع البحث والتطوير والابتكار، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد جرى خلال اللقاء استعراض مجالات البحث العلمي المتقدمة، وفرص تطوير التطبيقات الصناعية والبيئية القائمة على تقنيات الكيمياء الحديثة، بما يخدم التحديات العالمية والمحلية على حد سواء.
من هو البروفيسور عمر ياغي؟
يُعد البروفيسور عمر ياغي قامة علمية عالمية، وهو أستاذ كرسي جيمس ونيلتجي تريتر للكيمياء في جامعة كاليفورنيا بيركلي. يُعرف ياغي بأنه رائد “الكيمياء الشبكية” (Reticular Chemistry)، وهو العلم الذي يتيح ربط الوحدات البنائية الجزيئية والذرية بروابط قوية لتكوين أطر وهياكل مفتوحة ومسامية. وقد ساهمت أبحاثه في تطوير مواد جديدة تُعرف بالأطر المعدنية العضوية (MOFs) والأطر العضوية التساهمية (COFs)، والتي تمتلك تطبيقات ثورية في مجالات تخزين الغازات، واحتجاز الكربون، واستخراج المياه من الهواء الجاف.
وعلى الرغم من أن العنوان يشير إليه كفائز بـ”نوبل” نظراً لمكانته العلمية التي تضاهي الحائزين عليها وترشحه الدائم لها، إلا أن ياغي حائز على جوائز عالمية مرموقة تُعد مؤشراً قوياً لجوائز نوبل، منها جائزة “وولف” في الكيمياء، وجائزة الملك فيصل العالمية في العلوم، وجائزة مصطفى للعلوم والتكنولوجيا. وتُصنف أبحاثه ضمن الأكثر استشهاداً وتأثيراً في الأوساط الأكاديمية العالمية.
أهمية اللقاء وسياق رؤية 2030
يكتسب هذا اللقاء أهمية استراتيجية كبرى في ظل توجه المملكة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة. فالمملكة أطلقت مؤخراً استراتيجيات وطنية طموحة للبحث والتطوير والابتكار، تهدف إلى تحويل السعودية إلى مركز عالمي للعلماء والمبتكرين. وتُعد تقنيات ياغي حيوية لقطاعات الطاقة والمياه والبيئة، وهي قطاعات تقع في صلب اهتمامات المملكة التنموية.
كما يأتي هذا الحدث متناغماً مع الأمر الملكي الكريم بمنح الجنسية السعودية لعدد من الكفاءات المميزة والخبرات النادرة، ومن ضمنهم البروفيسور عمر ياغي، مما يؤكد جدية المملكة في توطين المعرفة والاستفادة من العقول النيرة للمساهمة في النهضة التنموية الشاملة.
التأثير المتوقع محلياً وعالمياً
من المتوقع أن يسهم التعاون مع قامات علمية مثل ياغي في تسريع وتيرة الابتكار داخل الجامعات والمراكز البحثية السعودية، مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. إن توظيف تقنيات المواد المتقدمة سيساعد المملكة في قيادة الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي من خلال تقنيات احتجاز الكربون، بالإضافة إلى إيجاد حلول مستدامة لشح المياه، مما يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في تصدير الحلول العلمية للعالم.



