محليات

هدية خادم الحرمين في روسيا: توزيع تمور وإفطار 10 آلاف صائم

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، وتأكيداً على دورها الريادي في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتراحم خلال شهر رمضان المبارك، دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بسفارة خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية، البرامج السنوية المخصصة لتوزيع التمور وتفطير الصائمين.

وتأتي هذه المبادرة الكريمة إنفاذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، حيث باشرت الوزارة توزيع "هدية خادم الحرمين الشريفين" من التمور الفاخرة، والتي يبلغ إجمالي وزنها 5 أطنان. ويستهدف هذا البرنامج الوصول إلى أكثر من 10 آلاف مستفيد موزعين على 10 محافظات ومناطق مختلفة في روسيا الاتحادية، مما يعكس شمولية البرنامج وحرص المملكة على الوصول إلى المسلمين في مختلف الأصقاع.

مراسم التدشين والحضور الدبلوماسي

شهدت العاصمة الروسية موسكو مراسم تدشين رسمية للبرنامج في مقر سفارة المملكة، بحضور نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية أحمد الخميس، ومسؤول الشؤون الإسلامية بالسفارة عبدالعزيز الحربي. كما شارك في الحفل النائب الثاني لرئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية الدكتور إليـدار علييف، والملحق الديني للمملكة في البوسنة والهرسك بندر الزيد، مما يعكس الاهتمام الرسمي والدبلوماسي الكبير بهذه المناسبة.

وفي سياق متصل، وبالتحديد في اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك، تم إطلاق برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين في "جامع الشهداء" بموسكو. وحضر هذه الفعالية الروحانية عدد من الشخصيات الإسلامية البارزة، يتقدمهم النائب الأول لرئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا المفتي الشيخ روشان عباسوف، وإمام وخطيب الجامع الدكتور أسعد عماد الدين.

رسالة المملكة: تضامن ووسطية

وتعليقاً على هذا الحدث، أكد مسؤول الشؤون الإسلامية بالسفارة، عبدالعزيز الحربي، أن هذه البرامج ليست مجرد مساعدات عينية، بل هي رسالة محبة وتضامن. وقال: "يأتي تدشين مشروع إفطار خادم الحرمين الشريفين للصائمين في موسكو امتداداً لتقوية أواصر الأخوة والتضامن مع المسلمين في جميع أنحاء العالم، ويعكس قيم الرحمة والتكافل التي يقوم عليها ديننا الحنيف، بما يسهم في نبذ التطرف والعنف، وتحقيق الوسطية والاعتدال".

البعد العالمي للمبادرة

تجدر الإشارة إلى أن هذه البرامج في روسيا هي جزء من منظومة عمل إنساني عالمي ضخم تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمتابعة مباشرة من الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. حيث تنفذ الوزارة برنامج توزيع التمور في 120 دولة، وبرنامج تفطير الصائمين في 70 دولة حول العالم خلال شهر رمضان الجاري.

ويحمل هذا التوسع الجغرافي دلالات عميقة تؤكد مكانة المملكة كقبلة للمسلمين وراعية لمصالحهم، وحرصها الدائم على تلمس احتياجاتهم ومشاركتهم فرحة الشهر الفضيل، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويرسخ صورتها الذهنية كمملكة للإنسانية والعطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى