النشاط الزلزالي في السعودية 2025: رصد 5 هزات بالشرقية

شهدت المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 نشاطاً زلزالياً ملحوظاً رصدته الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي، حيث تركزت معظم هذه الأحداث في المنطقة الشرقية ومياه الخليج العربي، بالإضافة إلى نشاط في منطقة جازان جنوب البحر الأحمر. ويأتي هذا الرصد المستمر في إطار جهود هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لمتابعة التحركات الأرضية وضمان سلامة السكان والبنية التحتية.
تفاصيل زلزال حرض الأخير
في أحدث تطورات المشهد الجيولوجي، سجلت محطات الشبكة الوطنية فجر اليوم الأربعاء، الموافق 17 ديسمبر 2025م، هزة أرضية جديدة في المنطقة الشرقية. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الهيئة عبر منصة “إكس”، وقعت الهزة في تمام الساعة 01:11:23 صباحاً، وبلغت قوتها 4 درجات على مقياس ريختر. وقد تم تحديد مركز الهزة على بعد 9 كيلومترات تقريباً شرق منطقة حرض، وعلى عمق 34.3 كيلومتر، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية تذكر.
سجل الهزات الأرضية في المنطقة الشرقية والخليج العربي
لم تكن هزة حرض حدثاً معزولاً، فقد سبقتها سلسلة من الهزات خلال العام، مما يشير إلى نشاط تكتوني في حوض الخليج العربي. ففي صباح الجمعة 4 أبريل الماضي، تم رصد زلزال بقوة 4 درجات على بعد 55 كم شرق مدينة الجبيل. تلا ذلك هزة أخرى مساء 22 أبريل بقوة 4.36 درجة، وقعت على مسافة 66 كم شرق الجبيل أيضاً.
واستمر النشاط الزلزالي بتسجيل هزة خفيفة مساء الجمعة 13 يونيو 2025م بقوة 3.7 درجة، قبل أن يعود النشاط للظهور في 19 أكتوبر الماضي، حيث أعلن المتحدث الرسمي للهيئة طارق أبا الخيل عن رصد زلزال بقوة 4.34 درجة شمال شرق الخفجي بمسافة 160 كم. وأكدت الهيئة في جميع هذه الحالات أن المراكز وقعت داخل مياه الخليج العربي ولم تؤثر سلباً على المناطق الساحلية.
النشاط الزلزالي في البحر الأحمر وجازان
على الجانب الغربي من المملكة، وتحديداً في جنوب البحر الأحمر، رصدت الشبكة الوطنية مساء الثلاثاء 29 يوليو 2025م هزة أرضية بقوة 4.68 درجة على مقياس ريختر. وقع الزلزال على بعد 150 كيلومتراً غرب مدينة جازان، وهو ما يعكس الطبيعة الجيولوجية للبحر الأحمر كمنطقة تباعد للصفائح التكتونية.
السياق الجيولوجي وأهمية الرصد
تكتسب هذه البيانات أهمية قصوى لفهم الديناميكية الجيولوجية للجزيرة العربية. فمن المعروف علمياً أن الصفيحة العربية تتحرك باتجاه الشمال الشرقي، مما يؤدي إلى تصادم مع الصفيحة الأوراسية (مسبباً نشاطاً في الخليج وزاغروس) وتباعداً في البحر الأحمر. ورغم تعدد الهزات المسجلة في 2025، إلا أنها تقع ضمن النطاق المتوسط الذي لا يشكل عادة خطراً كبيراً على المباني المصممة وفق كود البناء السعودي، إلا أن رصدها بدقة يساعد في تحديث خرائط المخاطر الزلزالية وتعزيز خطط الطوارئ الوطنية.



