بعد هبوط نادي ضمك لدوري يلو.. أبو نخاع: انطفأت أنوار عسير
تفاصيل هبوط نادي ضمك إلى دوري يلو
عاشت الجماهير الرياضية في المنطقة الجنوبية، وتحديداً محافظة خميس مشيط، ليلة حزينة بعد تأكد هبوط الفريق الأول لكرة القدم بنادي ضمك إلى دوري أندية الدرجة الأولى “دوري يلو”. جاء هذا الهبوط المرير عقب خسارة قاسية تعرض لها الفريق أمام نادي النصر بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد، في المواجهة الحاسمة التي جمعت الفريقين على ملعب “الأول بارك” ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دوري روشن السعودي للمحترفين لموسم 2025-2026.
وتزامنت هذه الخسارة مع انتصار ثمين حققه نادي الرياض على نظيره الأخدود بهدف دون رد، مما رفع رصيد الرياض إلى 30 نقطة، ليضمن بذلك بقاءه رسمياً في دوري الأضواء للموسم المقبل، تاركاً فريق ضمك يواجه مصير الهبوط الذي طالما حاول تجنبه في المواسم الماضية.
ردود الأفعال وتصريحات صالح أبو نخاع
لم يمر هبوط نادي ضمك مرور الكرام على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اشتعلت المنصات، وخاصة منصة “إكس”، بموجة من الغضب والانتقادات الحادة. وتبادلت الجماهير الرياضية الاتهامات، محملة إدارة النادي الحالية والجهاز الفني المسؤولية الكاملة عن هذا التراجع المخيف في المستوى والنتائج، والذي أدى في النهاية إلى توديع دوري المحترفين.
وفي خضم هذه الأحداث، عبر رئيس نادي ضمك السابق، الأستاذ صالح أبو نخاع، عن حزنه العميق وأسفه الشديد لهذا السقوط. وكتب عبر حسابه الرسمي كلمات مؤثرة لامست قلوب محبي النادي، قائلاً: “انطفأت أنوار عسير، وباتت محافظة خميس مشيط حزينة”. وأضاف في تغريدته: “حزين على ضمك الذي هبط، ومبروك للمنصات عودة النصر الذي فاز بالدوري لأنه الأحق والأجدر”. تعكس هذه التصريحات مدى الارتباط العاطفي الكبير بين النادي ورموزه السابقين الذين ساهموا في بناء أمجاده.
السياق التاريخي وأهمية نادي ضمك في عسير
يُعد نادي ضمك، الذي تأسس في عام 1972، واحداً من أعرق الأندية في المنطقة الجنوبية بالمملكة العربية السعودية. طوال السنوات الماضية، شكل ضمك واجهة مشرفة لرياضة منطقة عسير في الدوري السعودي للمحترفين. لقد نجح الفريق في مواسم سابقة في تقديم مستويات مبهرة، وإحراج كبار الأندية السعودية، مما جعله نداً قوياً في العديد من البطولات.
إن التواجد في دوري روشن السعودي لم يكن مجرد إنجاز رياضي لمدينة خميس مشيط، بل كان له أبعاد اقتصادية وسياحية هامة. فاستضافة مباريات ضد أندية جماهيرية كبرى تساهم في تنشيط الحركة الرياضية والتجارية في المنطقة، وتسلط الضوء على التطور الذي تشهده عسير.
التأثير المتوقع للهبوط ومستقبل الفريق
من المؤكد أن هبوط نادي ضمك إلى دوري يلو سيخلف تأثيرات وتداعيات كبيرة على الصعيدين المحلي والإقليمي. مالياً، سيفقد النادي جزءاً كبيراً من العوائد المالية الضخمة المرتبطة بحقوق البث التلفزيوني والرعايات التجارية التي يوفرها دوري روشن، والذي بات يُصنف كواحد من أقوى الدوريات على مستوى العالم بفضل استقطاب أبرز النجوم.
على الصعيد الفني، سيتطلب الأمر من إدارة النادي إعادة هيكلة شاملة للفريق، والبحث عن استقرار فني وإداري جديد يضمن العودة السريعة إلى دوري الأضواء. دوري يلو يُعرف بصعوبته البالغة وتنافسيته الشديدة، ولن تكون مهمة العودة سهلة ما لم يتم تدارك الأخطاء التي وقعت في هذا الموسم، ووضع استراتيجية واضحة تعتمد على استقطاب عناصر قادرة على تحمل ضغوطات دوري الدرجة الأولى وإعادة أفراح عسير من جديد.



