أرقام كارثية لكارينيو مع نادي الرياض: 12 مباراة بلا فوز

يعيش نادي الرياض واحدة من أصعب فتراته الفنية خلال الموسم الحالي، حيث واصل المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو سلسلة نتائجه السلبية والمخيبة لآمال الجماهير والإدارة على حد سواء. وقد تجسدت هذه المعاناة بوضوح بعدما تلقى الفريق خسارته الثامنة تحت قيادته، إثر السقوط الأخير أمام فريق نيوم بنتيجة (1-0)، ليبقى الفريق دون أي انتصار يذكر منذ تولي كارينيو الدفة الفنية، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الجهاز الفني.
وبالنظر إلى لغة الأرقام التي لا تكذب، خاض نادي الرياض بقيادة كارينيو 12 مباراة رسمية حتى الآن، كانت حصيلتها صفرية على مستوى الانتصارات. حيث اكتفى الفريق بتحقيق 4 تعادلات فقط، مقابل تجرع مرارة الهزيمة في 8 مناسبات، وهو سجل يعكس حجم الفجوة الفنية التي يعاني منها الفريق في المنافسات المحلية، وعجز المدرب الخبير عن إيجاد التوليفة المناسبة لانتشال الفريق من كبوته.
ولم تكن الهزائم مجرد تعثرات عابرة، بل جاءت أمام منافسين مباشرين وغير مباشرين، حيث شملت قائمة الهزائم السقوط أمام الاتحاد (2-1)، والاتفاق (2-0)، والحزم (2-1)، والقادسية بنتيجة ثقيلة (4-0)، والفتح (3-1)، والتعاون (3-1)، بالإضافة إلى الخسارة أمام النصر (1-0) وأخيراً نيوم. في المقابل، جاءت النقاط اليتيمة من تعادلات أمام الفيحاء (1-1)، والأخدود (2-2)، والهلال (1-1)، والنجمة (1-1).
وتشير الإحصائيات إلى خلل هيكلي واضح في منظومة الفريق بشقيها الدفاعي والهجومي؛ فقد سجل لاعبو الرياض خلال هذه الحقبة 9 أهداف فقط في 12 مباراة، وهو معدل تهديفي ضعيف جداً لا يمكنه جلب الانتصارات. وفي المقابل، استقبلت شباك الفريق 23 هدفاً، مما يكشف عن هشاشة دفاعية سهلت مهمة الخصوم في الوصول إلى المرمى، وجعلت من الفريق صيداً سهلاً في معظم المواجهات.
ويأتي هذا التخبط الفني في سياق محاولات إدارة النادي لتصحيح المسار، حيث يُذكر أن الإدارة كانت قد أقالت المدرب الإسباني خافيير كاييخا عقب نهاية الجولة الثامنة من منافسات الموسم الحالي، متوسمة الخير في خبرة دانيال كارينيو العريضة في الملاعب السعودية لإنقاذ الموقف. وتولى كارينيو المهمة بدءاً من الجولة التاسعة بمواجهة الاتحاد، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن «مدرسة الوسطى»، حيث تفاقمت الأزمة بدلاً من أن تُحل، مما يضع الإدارة حالياً تحت ضغط هائل لاتخاذ قرارات حاسمة لوقف نزيف النقاط المستمر.



