الرياضة

وفاة مصطفى رياض أسطورة الترسانة ومنتخب مصر.. وداعاً للغزال

في خبر حزين خيم على الأوساط الرياضية في مصر، توفي أمس (الثلاثاء) الكابتن مصطفى رياض، نجم نادي الترسانة ومنتخب مصر الأسبق، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض. رحل “الغزال” كما كانت تلقبه الجماهير، تاركاً خلفه إرثاً كروياً ضخماً ومسيرة ذهبية وضعت اسمه بحروف من نور ضمن أبرز أساطير الكرة المصرية في القرن العشرين.

حقبة الستينيات الذهبية وكسر احتكار القطبين

يُعد مصطفى رياض أحد الأعمدة الرئيسية للجيل الذهبي لنادي الترسانة، وهو الجيل الذي نجح في تغيير خارطة الكرة المصرية خلال حقبة الستينيات. لم يكن رياض مجرد لاعب هداف، بل كان جزءاً من منظومة كروية فريدة استطاعت كسر احتكار قطبي الكرة المصرية (الأهلي والزمالك) للألقاب. وقد توجت جهوده بقيادة “الشواكيش” للفوز بلقب الدوري المصري الممتاز في موسم 1962-1963 (حسب السجلات التاريخية للجيل) وموسم 1965-1966، بالإضافة إلى حصد لقب كأس مصر عامي 1965 و1967، ليصنع مجداً لا ينسى للنادي الأزرق.

شراكة تاريخية وأرقام قياسية في “نادي المائة”

شكل الراحل ثنائياً هجومياً مرعباً مع رفيق دربه الأسطورة حسن الشاذلي، حيث اعتبرت هذه الشراكة الأقوى في تاريخ الكرة المصرية، وتميزت بالغزارة التهديفية التي لا تضاهى. وعلى الصعيد الفردي، حفر مصطفى رياض اسمه في سجلات التاريخ بتتويجه بلقب هداف الدوري المصري في موسمي 1961-1962 و1963-1964. كما يُعد أحد أبرز أعضاء “نادي المائة” في الدوري المصري، حيث سجل 122 هدفاً، محتلاً بذلك المركز الخامس في قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة المحلية الأعرق.

إنجاز عالمي في طوكيو 1964

لم يقتصر تألق مصطفى رياض على المستوى المحلي، بل امتد توهجه إلى الساحة الدولية، حيث ارتدى قميص منتخب مصر في 66 مباراة دولية سجل خلالها 26 هدفاً. وتظل مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو عام 1964 هي العلامة الأبرز في مسيرته، حيث قاد الفراعنة لتحقيق المركز الرابع في إنجاز غير مسبوق. وخلال تلك البطولة، سجل رياض 8 أهداف، ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي الدورة، وهو رقم قياسي ظل صامداً لسنوات طويلة كأحد أفضل الإنجازات الفردية للاعب مصري في المحافل العالمية.

الوداع الأخير وتفاصيل الجنازة

بعد اعتزاله اللعب عام 1976، واصل رياض عطاءه في المجال التدريبي، ليظل وفياً للساحرة المستديرة. وقد نعى الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة الفقيد، مؤكداً أن إسهاماته ستظل خالدة. ومن جانبه، أعلن نادي الترسانة الحداد لمدة ثلاثة أيام، تكريماً لمسيرة ابنه البار. ومن المقرر أن تقام صلاة الجنازة بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين، قبل تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير بمدافن الأسرة بمدينة السادس من أكتوبر، على أن يقام العزاء داخل مقر نادي الترسانة نهاية الأسبوع، ليكون الوداع الأخير في المكان الذي شهد صولاته وجولاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى