وفاة تركي السعيد لاعب القادسية بسكتة قلبية – تفاصيل الحادثة المؤلمة

خيمت حالة من الحزن العميق والصدمة الكبيرة على الوسط الرياضي السعودي وتحديداً البيت القدساوي، مساء أمس (الأحد)، بعد إعلان نبأ وفاة اللاعب الشاب تركي السعيد، أحد مواهب فريق الفئات السنية في نادي القادسية، عن عمر يناهز 16 عاماً، إثر تعرضه لسكتة قلبية مفاجئة لم تمهله طويلاً، ليرحل عن عالمنا تاركاً أثراً بالغاً في نفوس زملائه ومحبيه.
تفاصيل الحادثة ومسيرة اللاعب القصيرة
اللاعب الراحل كان قد انضم إلى صفوف نادي القادسية قبل نحو 8 أشهر فقط، قادماً من نادي القصيم، حيث كان يطمح لبناء مستقبل رياضي واعد في أحد أعرق أندية المنطقة الشرقية. ورغم قصر المدة التي قضاها داخل أروقة النادي، إلا أن سيرته الطيبة وأخلاقه العالية تركت انطباعاً إيجابياً لدى الجميع، مما ضاعف من وقع الصدمة عند تلقي خبر وفاته.
نعي رسمي ومواساة من إدارة القادسية
وسارعت إدارة شركة نادي القادسية إلى نعي اللاعب الشاب عبر بيان رسمي بثه المركز الإعلامي للنادي، معبرين عن تضامنهم الكامل مع أسرة الفقيد في هذا المصاب الجلل. وجاء في نص التعزية: «يتقدم مجلس إدارة شركة نادي القادسية، ومنسوبو النادي كافة، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة (السعيد) في وفاة فقيدنا لاعب الفئات السنية (تركي السعيد)، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه شاهداً له، وأن يربط على قلوب أسرته ومحبيه، ويلهمهم الصبر والسلوان».
من جانبه، عبر نائب مدير الفئات السنية بنادي القادسية، إبراهيم عبدالله جاسم، عن حزنه العميق، مقدماً خالص تعازيه لأسرة اللاعب. وأكد جاسم في تصريحاته أن الراحل، رحمه الله، كان يمتاز بعلاقات طيبة ومودة كبيرة مع كافة زملائه والأجهزة الفنية والإدارية، سائلاً المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته.
ظاهرة الموت المفاجئ في الملاعب الرياضية
تفتح هذه الحادثة المؤلمة الباب مجدداً للحديث عن ظاهرة «الموت المفاجئ» أو السكتات القلبية التي تصيب الرياضيين الشباب حول العالم، وهي ظاهرة طبية تحظى باهتمام واسع من قبل الاتحادات الرياضية الدولية والمحلية. وتشير الدراسات الطبية الرياضية إلى أن السكتة القلبية المفاجئة قد تحدث نتيجة اعتلالات قلبية وراثية أو غير مكتشفة، وغالباً ما تحدث أثناء أو بعد المجهود البدني، مما يؤكد أهمية الفحوصات الطبية الدورية الشاملة للرياضيين في مختلف المراحل السنية.
تضامن الوسط الرياضي السعودي
وعادة ما تظهر مثل هذه الأحداث المأساوية المعدن الأصيل للوسط الرياضي السعودي، حيث تتلاشى ألوان الأندية وتتوحد الجماهير والمسؤولون في تقديم واجب العزاء والمواساة. ويُعد نادي القادسية، الذي يتخذ من مدينة الخبر مقراً له، أحد الركائز الأساسية في تخريج المواهب للكرة السعودية، وتعتبر الفئات السنية فيه بمثابة العائلة الواحدة، مما يجعل فقدان أي عنصر منها بمثابة فقدان ابن للجميع.
رحم الله الشاب تركي السعيد، وألهم ذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.



