وزير الدفاع يفتتح معرض الدفاع العالمي: ريادة وتوطين للصناعة

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، في العاصمة الرياض، فعاليات النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي. ويأتي هذا الحدث العالمي البارز بتنظيم من الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ويستمر حتى 12 فبراير الجاري، وسط حضور دولي ومحلي واسع يعكس مكانة المملكة المتنامية في قطاع الصناعات الدفاعية.
حدث استراتيجي يواكب رؤية 2030
يعد معرض الدفاع العالمي منصة محورية تجسد طموحات المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري للمملكة. ولا يقتصر المعرض على كونه ساحة للعرض، بل يمثل بيئة متكاملة للابتكار وتبادل الخبرات بين قادة الصناعة والدفاع والأمن حول العالم. وتأتي هذه النسخة لتؤكد التزام المملكة بتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية وبناء منظومة صناعية عسكرية محلية مستدامة، قادرة على تلبية الاحتياجات العملياتية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وكان في استقبال سمو وزير الدفاع لدى وصوله مقر المعرض، صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، وعدد من كبار المسؤولين.
تدشين أحدث التقنيات الدفاعية
شهد حفل الافتتاح عزف السلام الملكي، تلاه كلمة لمحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، رفع فيها الشكر للقيادة الرشيدة على الدعم غير المحدود لهذا القطاع الحيوي. وعقب ذلك، تجول سمو وزير الدفاع في أروقة المعرض الذي يضم مشاركة أكثر من 1486 جهة عارضة من 89 دولة، مما يعكس الثقة الدولية في السوق السعودي.
وخلال الجولة، دشن سموه في جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) عدداً من المشاريع النوعية، شملت شركة "سامي للأنظمة الأرضية"، ومجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، ومشروع عربات "هيت" المدرعة. كما شمل التدشين شركة "سامي للأنظمة غير المأهولة"، وبرنامج "ركن" المخصص لدعم المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد، مما يعزز من قدرات التصنيع العسكري الوطنية.
شراكات دولية واتفاقيات نوعية
على هامش المعرض، شهد الأمير خالد بن سلمان توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف لتعزيز التعاون الدفاعي ونقل التقنية. حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب الكوري الجنوبي في مجال البحث والتطوير الدفاعي، وأخرى مع وزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا. كما شملت الاتفاقيات تعاوناً مع وزارة الدفاع الماليزية، ومذكرة تفاهم مع وزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية، مما يبرز دور المملكة المحوري في تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
مؤشرات نمو واعدة للاقتصاد الوطني
أكدت الهيئة العامة للصناعات العسكرية أن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفاته، حيث ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري من 4% في عام 2018 لتصل إلى ما يقارب 25% بنهاية عام 2024. وتشير التوقعات إلى أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى نحو 94 مليار ريال بحلول عام 2030، مع توفير قرابة 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يجعل من معرض الدفاع العالمي محركاً اقتصادياً وتنمويًا هاماً يتجاوز حدوده كمعرض عسكري تقليدي.
واختتمت الفعاليات الافتتاحية بمشاهدة العروض الجوية الحية لفريق الصقور السعودية، والاطلاع على العروض الثابتة للطائرات والمعدات العسكرية، في مشهد يعكس التطور الكبير الذي وصلت إليه القوات المسلحة السعودية والقطاع العسكري في المملكة.



