ديوكوفيتش يحقق فوزه الـ400 في الجراند سلام ببطولة أستراليا

واصل النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الرابع عالمياً، كتابة فصول جديدة في تاريخ رياضة التنس، بعد تحقيقه فوزاً مستحقاً على نظيره الهولندي بوتيك فان دي زاندسخولب في منافسات بطولة أستراليا المفتوحة للتنس. وجاء هذا الانتصار بنتيجة مجموعات (6-3، 6-4، 7-6) ليضمن للصربي العبور إلى الدور الرابع، ويضيف إنجازاً غير مسبوق إلى سجله الأسطوري في عالم الكرة الصفراء.
إنجاز تاريخي: نادي الـ 400 فوز
لم يكن هذا الفوز مجرد عبور للدور التالي، بل كان لحظة فارقة في تاريخ التنس، حيث أصبح ديوكوفيتش أول لاعب في تاريخ اللعبة (رجال وسيدات) يصل إلى حاجز 400 فوز في مباريات البطولات الأربع الكبرى (الجراند سلام). وبهذا الرقم، يبتعد ديوكوفيتش بفارق مريح عن أقرب منافسيه، الأسطورة السويسري روجر فيدرر (369 فوزاً) والأمريكية سيرينا ويليامز (367 فوزاً)، مما يرسخ مكانته كأحد أعظم الرياضيين عبر العصور.
ملك ملبورن بارك
تعتبر بطولة أستراليا المفتوحة “الحديقة الخلفية” للنجم الصربي، حيث حقق فيها نجاحات لا تضاهى. فبوصوله للفوز رقم 102 في ملاعب ملبورن، عادل ديوكوفيتش الرقم القياسي المسجل باسم روجر فيدرر كأكثر اللاعبين تحقيقاً للانتصارات في هذه البطولة. ويسعى نوفاك لتعزيز رقمه القياسي الحالي كأكثر المتوجين بلقب أستراليا المفتوحة بواقع 10 ألقاب، طامحاً للوصول إلى اللقب الحادي عشر، وهو إنجاز يعكس هيمنته المطلقة على الملاعب الصلبة الزرقاء.
السعي نحو اللقب 25 وفك الارتباط
تكتسب مشاركة ديوكوفيتش في هذه النسخة أهمية مضاعفة، حيث يضع نصب عينيه التتويج باللقب رقم 25 في بطولات الجراند سلام. هذا اللقب، في حال تحقيقه، سيجعله ينفرد بالرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب الكبرى في تاريخ التنس، متجاوزاً الأسطورة الأسترالية مارغريت كورت (24 لقباً). يمثل هذا الهدف دافعاً هائلاً للاعب الذي يرفض الاستسلام لعامل السن، معتمداً على لياقة بدنية استثنائية وذهنية حديدية تمكنه من التفوق على منافسين يصغرونه بسنوات عديدة.
تأثير عالمي ومسيرة ملهمة
إن استمرار ديوكوفيتش في تحطيم الأرقام القياسية لا يؤثر فقط على ترتيب اللاعبين المحترفين، بل يعيد تشكيل معايير التميز في الرياضة العالمية. يُظهر أداؤه أمام فان دي زاندسخولب، وخاصة في اللحظات الحاسمة من المباراة، أن شغفه باللعبة لم يفترا، وأن “الإعصار الصربي” لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه. ومع تقدم البطولة، تتجه أنظار العالم نحو ملبورن لترقب ما إذا كان ديوكوفيتش سيتمكن من إكمال المهمة ورفع الكأس التاريخية، ليؤكد مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة التنس العالمي.



