محليات

شراكة بين البيئة وجامعة الملك عبدالعزيز لتطوير زراعة رابغ

في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي، بحث مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة رابغ مع جامعة الملك عبدالعزيز، آليات توظيف الابتكار المعرفي والبحث العلمي لرفع كفاءة القطاع الزراعي في المحافظة، وذلك في إطار تكامل الجهود بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية.

وجاء هذا التحرك خلال استقبال المهندس رده القارزي، مدير مكتب الوزارة في رابغ، للدكتور مروان خيمي، المشرف على قطاع الإبداع المعرفي بفرع الجامعة، حيث ناقش الطرفان خارطة طريق مشتركة تهدف إلى تحويل النظريات الأكاديمية والبحوث العلمية إلى ممارسات تطبيقية ملموسة تخدم المزارعين وتدعم استدامة الموارد الطبيعية في المنطقة.

سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل

واتفق الجانبان خلال اللقاء على إطلاق حزمة من المبادرات البحثية والبرامج التدريبية الموجهة لبناء كوادر وطنية متخصصة في التقنيات الزراعية الحديثة. وتستهدف هذه الشراكة الجديدة سد الفجوة بين المخرجات التعليمية واحتياجات السوق البيئي والزراعي الفعلي، بما ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً بتوطين التقنية وتطوير الكفاءات البشرية.

أهمية الزراعة الذكية في تحقيق الاستدامة

وأكد المسؤولان عزم الجهتين على تبادل الخبرات لتعزيز مفاهيم «الزراعة الذكية» ونقل المعرفة، مما يسهم في تحسين جودة الإنتاج المحلي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه المملكة نحو تبني تقنيات الري الحديثة والزراعة الدقيقة لترشيد استهلاك المياه ورفع إنتاجية الهكتار، وهو ما يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المراكز البحثية والجهات التنفيذية لتطبيق أفضل الممارسات العالمية بما يتناسب مع البيئة المحلية.

مواكبة مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء

ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة في ظل الحراك الكبير الذي تشهده المملكة ضمن «مبادرة السعودية الخضراء»، حيث يعد تطوير القطاع الزراعي ركيزة أساسية في زيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات هذا التعاون في تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المزارعين في محافظة رابغ، مثل ملوحة التربة أو شح المياه، من خلال أبحاث تطبيقية تقدمها الجامعة ويدعم تنفيذها مكتب الوزارة.

تعزيز الاقتصاد المعرفي

وتعكس هذه المبادرة التوجه نحو «الاقتصاد المعرفي»، حيث لا يقتصر الدور الأكاديمي على القاعات الدراسية، بل يمتد ليشمل التأثير الاقتصادي والاجتماعي المباشر. ومن المنتظر أن تثمر هذه البرامج التدريبية عن تخريج جيل جديد من المزارعين ورواد الأعمال الزراعيين القادرين على استخدام التكنولوجيا الحديثة، مما يعزز من الأمن الغذائي المحلي ويخلق فرص عمل جديدة لشباب وشابات المحافظة في هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى