محليات

خدمات الشؤون الدينية الرقمية: 5 ملايين مستفيد بالحرمين

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن تحقيق إنجاز رقمي لافت، حيث تجاوز عدد المستفيدين من منظومتها الرقمية المتكاملة حاجز الخمسة ملايين مستفيد منذ مطلع العام الهجري 1447هـ. يأتي هذا الرقم كشهادة على نجاح استراتيجية التحول الرقمي التي تتبناها الرئاسة بهدف إثراء التجربة الدينية والإيمانية لقاصدي الحرمين الشريفين من مختلف أنحاء العالم، وتسهيل وصولهم إلى المحتوى الشرعي الموثوق.

وتفصيلاً، كشفت الإحصاءات الصادرة عن الإدارة العامة لتقنية المعلومات بالرئاسة أن المنصات الرقمية شهدت إقبالاً واسعاً، حيث بلغ عدد المستفيدين من الموقع الإلكتروني الرسمي للرئاسة 2,658,043 مستفيداً، بينما خدمت منصة “رسالة الحرمين” 1,534,697 مستفيداً. كما سجلت “بوابة قاصد” 350,668 مستفيداً، وشاهد بث ترجمات خطب الحرمين الشريفين 336,366 شخصاً، بإجمالي 330 ساعة ترجمة فورية متعددة اللغات. بالإضافة إلى ذلك، استفاد 51,563 شخصاً من الشاشات التفاعلية المنتشرة داخل الحرمين، واستخدم 44,100 مستفيد تطبيق “مقرأة الحرمين” لتعلّم وتلاوة القرآن الكريم.

السياق العام: رؤية 2030 ودعم التحول الرقمي

يندرج هذا الإنجاز ضمن إطار أوسع لجهود المملكة العربية السعودية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تضع خدمة ضيوف الرحمن على رأس أولوياتها. تسعى الرؤية إلى توظيف أحدث التقنيات لتقديم خدمات استثنائية للحجاج والمعتمرين والزوار، وتحسين تجربتهم بشكل شامل. وقد شهدت السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية للحرمين الشريفين، بهدف إنشاء بيئة ذكية ومتصلة تخدم الملايين الذين يفدون إليهما سنوياً. وتُعد رئاسة الشؤون الدينية، التي تم تأسيسها مؤخراً، الذراع التنفيذي المتخصص في إيصال الرسالة الدينية الوسطية للحرمين الشريفين إلى العالم، مستخدمة التقنية كأداة رئيسية لتحقيق أهدافها.

أهمية الحدث وتأثيره العالمي

تكمن أهمية هذه الأرقام في قدرة رئاسة الشؤون الدينية على تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، وإيصال المحتوى الديني الموثوق إلى ملايين المسلمين حول العالم. فخدمات مثل الترجمة الفورية للخطب والمواد العلمية المتاحة بلغات متعددة تساهم في تعزيز الوعي الشرعي لدى غير الناطقين بالعربية، وتعميق ارتباطهم الروحي بالحرمين الشريفين. على الصعيد الدولي، يعكس هذا النجاح الصورة الحضارية للمملكة كدولة رائدة في خدمة الإسلام والمسلمين، وقدرتها على مواكبة التطورات التقنية وتسخيرها لخدمة الأهداف السامية. أما محلياً، فهو يؤكد على كفاءة المنظومة التشغيلية للرئاسة وقدرتها على الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من القاصدين، مما يثري تجربتهم الإيمانية ويحقق رسالة الحرمين في نشر الهداية والعلم.

وأكدت الرئاسة أن هذه المؤشرات الإيجابية تمثل دافعاً لمواصلة تطوير الخدمات الرقمية، وابتكار حلول جديدة تضمن وصول رسالة الحرمين الشريفين السمحة إلى كل بقاع الأرض، بما يتماشى مع التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى