محليات

رئيس جيبوتي يؤكد لولي العهد دعم أمن المملكة واستقرارها

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفيًا اليوم من فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في المنطقة واستعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين.

وخلال الاتصال، أعرب الرئيس الجيبوتي عن استنكار بلاده الشديد لأي محاولات تمس أمن المملكة العربية السعودية، مؤكدًا وقوف جمهورية جيبوتي حكومة وشعبًا إلى جانب المملكة تجاه ما تعرضت له من عدوان. وشدد فخامته على دعم بلاده الكامل لكل ما تتخذه المملكة من إجراءات وخطوات ضرورية لحماية أراضيها ومواطنيها، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالدور القيادي الذي تلعبه المملكة في حفظ التوازنات الإقليمية.

عمق العلاقات الاستراتيجية وأمن البحر الأحمر

تأتي هذه المكالمة في توقيت حيوي يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط الرياض وجيبوتي، حيث تعتبر جيبوتي شريكًا محوريًا للمملكة في منطقة القرن الإفريقي. وتكتسب هذه العلاقة أهمية خاصة نظرًا للموقع الجغرافي الاستراتيجي لجيبوتي المطل على مضيق باب المندب، الذي يعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية ولصادرات النفط، مما يجعل التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين ضرورة ملحة لضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر.

تاريخ من التعاون المشترك

وتستند العلاقات السعودية الجيبوتية إلى إرث طويل من التعاون المشترك، حيث كانت المملكة دائمًا سباقة في دعم مشاريع التنمية في جيبوتي عبر الصندوق السعودي للتنمية. كما لعبت الدولتان دورًا تأسيسيًا هامًا في إنشاء "مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن"، وهو الكيان الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بين الدول المشاطئة لهذا الممر المائي الحيوي، مما يؤكد تطابق الرؤى بين القيادتين حول المخاطر والتحديات التي تواجه الإقليم.

التضامن في مواجهة التحديات الإقليمية

ويعكس هذا الاتصال مستوى التنسيق العالي بين القيادتين في مواجهة التحديات الراهنة، حيث تعد جيبوتي جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الأمنية العربية، ولها مواقف ثابتة في دعم الشرعية في اليمن والتحالف العربي الذي تقوده المملكة. إن تأكيد الرئيس إسماعيل عمر جيله على دعم إجراءات المملكة يرسل رسالة واضحة حول وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهة المهددات الأمنية، ويبرز الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية كركيزة للأمن والسلم الدوليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى