مانشستر يونايتد يتعادل مع بورنموث 4-4 في قمة مثيرة

في ليلة كروية لن تمحى بسهولة من ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة، جسدت مواجهة مانشستر يونايتد وضيفه بورنموث المعنى الحقيقي لمصطلح "جنون البريميرليغ". المباراة التي احتضنها ملعب "أولد ترافورد" مساء أمس الإثنين في ختام الجولة الـ16 من الدوري الإنجليزي الممتاز، انتهت بتعادل دراماتيكي بنتيجة 4-4، لتقدم وجبة كروية دسمة مليئة بالتقلبات والإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
سيناريو الشوط الأول: أفضلية حمراء نسبية
بدأت المباراة بنسق سريع يعكس رغبة أصحاب الأرض في حسم الأمور مبكراً، حيث نجح مانشستر يونايتد في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 13 عبر اللاعب أماد ديالو، ليمنح الثقة لمدرجات مسرح الأحلام. ومع ذلك، أظهر بورنموث تماسكاً تكتيكياً ونجح في امتصاص حماس اليونايتد، ليتمكن أنطوان سيمينيو من معادلة النتيجة في الدقيقة 40، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر.
وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، أبى النجم البرازيلي كاسيميرو إلا أن يمنح فريقه الأفضلية، مسجلاً الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع (45+4)، لينتهي النصف الأول بتقدم الشياطين الحمر بنتيجة 2-1، وسط توقعات بشوط ثانٍ أكثر هدوءاً.
انتفاضة الضيوف وتقلبات مجنونة
خالف بورنموث كل التوقعات مع بداية الشوط الثاني، حيث دخل الفريق الضيف بعقلية هجومية شرسة، ونجح في قلب الطاولة رأساً على عقب في غضون دقائق معدودة. سجل إيفانيلسون هدف التعادل في الدقيقة 46، قبل أن يضيف ماركوس تافيرنييه الهدف الثالث للضيوف في الدقيقة 52، ليضع مانشستر يونايتد تحت ضغط هائل وسط ذهول الجماهير.
لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، حيث استجمع اليونايتد قواه، ونجح القائد برونو فيرنانديز في إدراك التعادل عند الدقيقة 77. ولم تمضِ سوى دقيقتين حتى أضاف ماثيوس كونيا الهدف الرابع لأصحاب الأرض، ليظن الجميع أن المباراة قد حُسمت لصالح اليونايتد.
ولكن، في الدوري الإنجليزي لا شيء مضمون حتى الصافرة النهائية. فقبل ست دقائق من نهاية الوقت الأصلي، نجح إيلي جونيور كروبي في خطف هدف التعادل الرابع لبورنموث، لينهي ملحمة كروية بتقاسم النقاط.
سياق المنافسة وتأثير النتيجة
تأتي هذه المباراة لتؤكد مجدداً على الطبيعة التنافسية الشديدة للدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لا توجد مباريات سهلة، ويمكن لفرق وسط الترتيب إحراج كبار الأندية في عقر دارهم. هذا التعادل يعكس المشاكل الدفاعية التي لا يزال يعاني منها مانشستر يونايتد، حيث استقبلت شباكه أربعة أهداف على أرضه، وهو مؤشر مقلق للمدرب والجهاز الفني في ظل سعيهم للمنافسة على المقاعد الأوروبية.
على الجانب الآخر، يُحسب لبورنموث هذه الروح القتالية العالية والقدرة على العودة في النتيجة أمام فريق بحجم مانشستر يونايتد وفي ملعب صعب مثل أولد ترافورد. هذه النقطة قد تكون حاسمة في مشوار الفريق نحو تأمين موقعه في المناطق الدافئة بجدول الترتيب والابتعاد عن صراعات الهبوط.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
بعد هذا التعادل المثير، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 26 نقطة، مستقراً في المركز السادس، وهو مركز لا يلبي طموحات الجماهير التي تأمل في الوصول للمربع الذهبي. في المقابل، وصل بورنموث إلى النقطة 21 محتلاً المركز الـ13، ليواصل تقديم عروضه المتوازنة هذا الموسم.



