مال و أعمال

الدولار يسجل أسوأ أداء أسبوعي وتوقعات الفائدة حتى 2026

سجّل مؤشر بلومبيرغ للدولار أسوأ أداء أسبوعي له منذ شهر يونيو الماضي، في ظل ترقب المتداولين لبيانات اقتصادية حاسمة مطلع الشهر القادم، والتي من شأنها تأكيد التوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي وصولاً إلى عام 2026.

وأنهى المؤشر تداولات الأسبوع على تراجع ملحوظ بنحو 0.8%، ليعمق خسائره التي بلغت حوالي 8% منذ بداية العام الحالي، مما يضعه على مسار تسجيل أكبر هبوط سنوي له منذ عام 2017. ويعكس هذا التراجع تحولاً جذرياً في معنويات الأسواق التي كانت تراهن سابقاً على قوة العملة الخضراء، قبل أن تتغير المعطيات الاقتصادية وتوجهات السياسة النقدية.

عوامل اقتصادية حاسمة

تتجه الأنظار حالياً صوب بيانات الوظائف لشهر ديسمبر وقراءات التضخم المرتقبة، حيث تعد هذه الأرقام بمثابة البوصلة التي ستحدد الخطوات القادمة للاحتياطي الفيدرالي. وتكتسب هذه البيانات أهمية مضاعفة بعد أن قام صانعو السياسة النقدية بخفض تكاليف الاقتراض هذا الشهر للاجتماع الثالث على التوالي، في خطوة تهدف بشكل أساسي لدعم النمو الاقتصادي وتجنب الركود.

توقعات الأسواق والسياسة النقدية

على صعيد التوقعات المستقبلية، يسعر المتعاملون في الأسواق المالية حالياً احتمالا يقارب 90% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم. ومع ذلك، تشير الرهانات طويلة الأجل إلى خفض بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول منتصف عام 2026، يعقبه خفض إضافي بعد ذلك بعدة أشهر، مما يشير إلى دورة تيسير نقدي ممتدة.

السياق التاريخي والتأثير العالمي

يُعيد هذا الأداء الضعيف للدولار إلى الأذهان سيناريوهات عام 2017، حيث شهدت العملة الأمريكية ضغوطاً بيعية واسعة النطاق. تاريخياً، يؤدي انخفاض قيمة الدولار إلى تخفيف الضغوط المالية على الاقتصادات الناشئة التي تقترض بالدولار، كما يميل لدعم أسعار السلع الأساسية المقومة به مثل الذهب والنفط، حيث تصبح أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويشير المحللون إلى أن استمرار هذا الاتجاه الهبوطي قد يعزز من تنافسية الصادرات الأمريكية في الأسواق العالمية، لكنه في المقابل يضع تحديات أمام البنوك المركزية الأخرى، لا سيما في أوروبا واليابان، التي قد تجد عملاتها ترتفع بوتيرة قد تؤثر على تعافي اقتصاداتها المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى