
زلزال بقوة 5.2 يضرب أفغانستان وآخر في إندونيسيا دون خسائر
سجلت محطات الرصد الجيولوجي العالمية، اليوم، نشاطاً زلزالياً ملحوظاً في القارة الآسيوية، حيث ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر منطقة هندوكوش في أفغانستان، تزامناً مع هزة أرضية أخرى ضربت جنوب إندونيسيا، وذلك وفقاً لما أعلنه المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ).
تفاصيل زلزال أفغانستان
أوضح المركز الألماني أن الزلزال الذي ضرب أفغانستان وقع تحديداً في منطقة سلسلة جبال هندوكوش الوعرة. وتميزت هذه الهزة الأرضية بعمقها الكبير الذي بلغ 206 كيلومترات تحت سطح الأرض. وعادة ما يساهم هذا العمق الكبير في تخفيف الآثار التدميرية للزلازل على السطح، حيث تتشتت الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى المباني والمنشآت، وهو ما يفسر عدم ورود أي تقارير فورية عن وقوع خسائر مادية أو بشرية جراء هذا الحادث.
النشاط الزلزالي في إندونيسيا
في سياق متصل، وعلى الجانب الآخر من القارة، رصدت الأجهزة زلزالاً آخر بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر ضرب منطقة سومطرة جنوب إندونيسيا. وأفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بأن مركز هذا الزلزال كان على عمق 101 كيلومتر. وتعتبر إندونيسيا من الدول دائمة التعرض للزلازل نظراً لموقعها الجغرافي المعقد.
السياق الجيولوجي والخلفية التاريخية
تعد منطقة هندوكوش في أفغانستان واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم. يعود ذلك إلى موقعها الجيولوجي الحساس حيث تتصادم الصفيحة التكتونية الهندية مع الصفيحة الأوراسية. هذا التصادم المستمر، الذي بدأ منذ ملايين السنين، يتسبب في ضغط هائل يؤدي إلى حدوث زلازل متكررة، غالباً ما تكون عميقة المركز، مما يجعل شعور السكان بها يمتد لمسافات واسعة تشمل أحياناً باكستان والهند المجاورتين، ولكن بضرر أقل مقارنة بالزلازل السطحية.
أما بالنسبة لإندونيسيا، فهي تقع ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو قوس واسع من النشاط البركاني والزلزالي يحيط بحوض المحيط الهادئ. وتحدث في هذه المنطقة حوالي 90% من زلازل العالم، مما يجعل سكان هذه المناطق في حالة تأهب دائم للتعامل مع الكوارث الطبيعية.
أهمية الرصد والمتابعة
تكتسب عمليات الرصد الفوري التي تقوم بها مراكز مثل المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أهمية قصوى في تقييم المخاطر وإرسال التحذيرات المبكرة، خاصة في المناطق الساحلية التي قد تكون عرضة لموجات التسونامي في حال كانت الزلازل قوية وسطحية. ولحسن الحظ، فإن البيانات الأولية للزلازل المسجلة اليوم تشير إلى استقرار الوضع وعدم وجود تهديدات كبرى تستدعي القلق، مع استمرار الجهات المعنية في متابعة أي توابع ارتدادية محتملة.



