أخبار العالم

زلزال اليابان اليوم: هزة بقوة 5.2 تضرب جيفو دون تحذيرات تسونامي

شهدت منطقة “هيدا” الواقعة في محافظة “جيفو” بوسط اليابان، اليوم الخميس، وقوع زلزال بلغت قوته 5.2 درجات على مقياس ريختر، وذلك وفقاً لما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية اليابانية، في حدث أعاد التذكير بالطبيعة الجيولوجية النشطة للأرخبيل الياباني.

وأكدت السلطات اليابانية الرسمية، ممثلة في وكالة الأرصاد الجوية، أنه لم ترد أي تقارير فورية تفيد بوقوع ضحايا بشرية أو إصابات، كما لم يتم رصد أي خسائر مادية جسيمة في البنية التحتية أو المباني السكنية في المناطق القريبة من مركز الزلزال. وفي سياق متصل، طمأنت الوكالة المواطنين والسكان بأنه لم يتم إصدار أي تحذيرات بشأن احتمالية حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) جراء هذه الهزة الأرضية، نظراً لطبيعة الزلزال وموقعه.

اليابان وحزام النار.. سياق جيولوجي مستمر

تأتي هذه الهزة الأرضية كجزء من النشاط الزلزالي المعتاد الذي تشهده اليابان، حيث تقع الدولة الآسيوية على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. وتعد هذه المنطقة واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً وبركانياً حول العالم، حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية تحت القشرة الأرضية، مما يجعل اليابان عرضة لآلاف الهزات الأرضية سنوياً، تتراوح بين هزات خفيفة لا يشعر بها البشر، وأخرى قوية قد تكون مدمرة.

وتشير الإحصائيات الجيولوجية إلى أن اليابان تسجل ما يقارب 20% من الزلازل التي تبلغ قوتها 6 درجات أو أكثر على مستوى العالم، مما يجعل التعامل مع هذه الكوارث الطبيعية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية والسياسات الحكومية في البلاد.

البنية التحتية ومعايير السلامة اليابانية

على الرغم من تكرار هذه الظواهر الطبيعية، إلا أن اليابان نجحت على مدار العقود الماضية في تطوير منظومة حماية متقدمة للغاية للحد من مخاطر الزلازل. وتفرض الحكومة اليابانية معايير بناء صارمة جداً لضمان قدرة المباني والمنشآت الحيوية على الصمود أمام الهزات العنيفة. وبفضل هذه الهندسة المعمارية المقاومة للزلازل، غالباً ما تمر الزلازل المتوسطة القوة، مثل زلزال اليوم بقوة 5.2 درجات، دون أن تخلف أضراراً تذكر.

إضافة إلى ذلك، تمتلك اليابان نظام إنذار مبكر متطور يرسل تنبيهات فورية عبر الهواتف المحمولة وشبكات البث قبل ثوانٍ من وصول الهزات القوية، مما يمنح السكان وقتاً ثميناً لاتخاذ وضعيات الحماية، كما ترتبط شبكات القطارات السريعة (شينكانسن) بأنظمة استشعار توقف القطارات تلقائياً عند رصد أي نشاط زلزالي لضمان سلامة الركاب.

وتستمر السلطات المحلية في محافظة “جيفو” والمناطق المجاورة في مراقبة الوضع عن كثب تحسباً لأي هزات ارتدادية قد تتبع الزلزال الرئيسي، وهو إجراء روتيني متبع لضمان السلامة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى