زلزال الفلبين اليوم: هزة بقوة 5.3 تضرب دافاو وتوقعات بهزات ارتدادية

سجلت محطات الرصد الزلزالي، اليوم، وقوع هزة أرضية متوسطة القوة ضربت مقاطعة دافاو أوكسيدنتال الواقعة في جنوب الفلبين، مما أثار حالة من الترقب والحذر بين السكان والسلطات المحلية. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة، بلغت قوة الزلزال 5.3 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يصنف عادة ضمن الزلازل المتوسطة التي قد يشعر بها السكان بوضوح ولكنها نادراً ما تسبب دماراً واسعاً في المباني المصممة هندسياً لمقاومة الزلازل.
وأفاد المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل (PHIVOLCS) في بيان تفصيلي، بأن مركز الزلزال تم تحديد موقعه بدقة على بعد 217 كيلومتراً جنوب شرق بلدية خوسيه أباد سانتوس، التابعة لمقاطعة دافاو أوكسيدنتال. وأشارت البيانات التقنية إلى أن الهزة وقعت على عمق 52 كيلومتراً تحت سطح الأرض، وهو عمق متوسط يساهم عادة في تخفيف حدة الاهتزازات السطحية مقارنة بالزلازل الضحلة جداً.
وفي سياق تقييم المخاطر، أكد المعهد أنه على الرغم من رصد الهزة وتسجيلها، فإنه من غير المتوقع حدوث أضرار جسيمة في البنية التحتية أو المباني السكنية في المناطق القريبة من المركز. ومع ذلك، أصدرت السلطات تحذيرات روتينية بضرورة توخي الحذر نظراً لاحتمالية حدوث هزات ارتدادية (Aftershocks) خلال الساعات أو الأيام المقبلة، وهي ظاهرة طبيعية تحدث نتيجة لمحاولة القشرة الأرضية استعادة توازنها بعد الحركة المفاجئة للصخور.
وتجدر الإشارة إلى أن الفلبين تعد واحدة من أكثر الدول نشاطاً زلزالياً وبركانياً في العالم، وذلك بحكم موقعها الجغرافي المعقد على ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذا الحزام هو عبارة عن قوس واسع يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، ويشهد نحو 90% من زلازل العالم، حيث تلتقي وتتصادم عدة صفائح تكتونية رئيسية. ويؤدي هذا الموقع الجيولوجي إلى تعرض الأرخبيل الفلبيني لهزات أرضية متكررة تتراوح بين الخفيفة والمدمرة، مما جعل الحكومة الفلبينية تطور أنظمة رصد وإنذار مبكر متقدمة للتعامل مع هذه الكوارث الطبيعية.
وعادة ما ينصح الخبراء في مثل هذه الحالات السكان بالبقاء في حالة تأهب، واتباع إرشادات السلامة العامة المعروفة، مثل الابتعاد عن النوافذ الزجاجية، وتأمين الأثاث الثقيل، ومعرفة مخارج الطوارئ، خاصة في ظل التوقعات باستمرار النشاط الزلزالي الارتدادي في المنطقة الجنوبية من البلاد.



