زلزال فيجي اليوم: هزة بقوة 6 درجات تضرب جنوب المحيط الهادئ

سجلت محطات الرصد الزلزالي العالمية، اليوم، وقوع زلزال قوي بلغت شدته 6 درجات على مقياس ريختر في منطقة جنوب جزر فيجي الواقعة في جنوب المحيط الهادئ. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من الأنشطة الزلزالية التي تشهدها هذه المنطقة النشطة جيولوجياً، مما أثار اهتمام مراكز المراقبة الدولية.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية الأولى في رصد الزلازل عالمياً، بأن الهزة الأرضية وقعت على عمق سحيق بلغ حوالي 653.8 كيلومتراً تحت سطح البحر. ويعد هذا العمق الكبير عاملاً حاسماً في تحديد مدى تأثير الزلزال على السطح، حيث تصنف الزلازل التي تحدث على أعماق تتجاوز 300 كيلومتر بأنها زلازل عميقة الغور.
تفاصيل النشاط الزلزالي وتأثير العمق
يتميز هذا الزلزال بعمقه الكبير جداً، وهو ما يفسر عدم ورود تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في الجزر القريبة. علمياً، تميل الزلازل العميقة إلى أن تكون أقل تدميراً على السطح مقارنة بالزلازل الضحلة، حيث تتبدد جزء كبير من الطاقة الزلزالية أثناء انتقالها عبر طبقات الأرض قبل وصولها إلى القشرة السطحية. ومع ذلك، فإن هذه الزلازل يمكن الشعور بها على نطاق جغرافي واسع جداً نظراً لطبيعة انتشار الموجات من الأعماق.
فيجي وموقعها ضمن حزام النار
تكتسب هذه الحادثة أهميتها من الموقع الجغرافي لجزر فيجي، التي تقع مباشرة ضمن ما يعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد لآلاف الكيلومترات ويتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف، حيث يحدث فيها حوالي 90% من زلازل العالم. وتقع فيجي تحديداً بالقرب من منطقة التقاء الصفيحة التكتونية الأسترالية مع صفيحة المحيط الهادئ، مما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة ومختلفة الشدة.
مخاطر التسونامي والمتابعة المستمرة
فيما يتعلق بمخاطر موجات المد البحري (تسونامي)، لم تصدر مراكز الإنذار في المحيط الهادئ أي تحذيرات فورية عقب الزلزال. وعادة ما تتطلب موجات التسونامي زلازل ضحلة وقوية تؤدي إلى إزاحة عمودية كبيرة لقاع البحر، وهو ما لا يتوفر عادة في الزلازل العميقة جداً مثل هذا الزلزال. وتستمر السلطات المحلية والدولية في مراقبة الوضع للتأكد من استقرار النشاط التكتوني في المنطقة، في حين لم يتم رصد أي توابع زلزالية مؤثرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.



