محليات

أمانة جدة تضبط 10 أطنان مخبوزات فاسدة وتغلق موقعاً مخالفاً

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الصحة العامة وضمان سلامة الغذاء، وجهت أمانة محافظة جدة ضربة قوية لمخالفي الأنظمة البلدية، حيث تمكنت الفرق الرقابية من ضبط وإغلاق موقع عشوائي يُستخدم لتجهيز وتخزين المخبوزات بطرق تفتقر لأدنى معايير الاشتراطات الصحية. وجاءت هذه العملية ضمن حملة ميدانية مكثفة نُفذت في نطاق جنوب شرق المحافظة، وأسفرت عن مصادرة وإتلاف ما يقارب 10 أطنان من المواد الغذائية والمخبوزات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.

تفاصيل الضبطية والمخالفات الجسيمة

أوضح مدير عام إدارة رصد ومعالجة الظواهر السلبية في الأمانة، ياسر بن سراج بخش، تفاصيل الواقعة، مشيراً إلى أن الجولة الميدانية قادت المراقبين إلى مخبز يبدو مغلقاً بشكل دائم من الخارج، إلا أن المعاينة الدقيقة كشفت عن نشاط مشبوه داخله. وعند مداهمة الموقع، تم ضبط كميات ضخمة من المخبوزات الجاهزة للتوزيع قُدرت بنحو 10 أطنان، وسط بيئة تفتقر للنظافة العامة، مع انتشار كثيف للحشرات وسوء واضح في عمليات التخزين، بالإضافة إلى العثور على دفاتر حسابات غير نظامية، مما يؤكد وجود تستر تجاري وممارسات غير قانونية.

ولم تتوقف المخالفات عند حدود المخبز، بل كشفت التحقيقات الميدانية امتداد النشاط المخالف إلى منزل شعبي مجاور مكون من دورين. وقد استغل المخالفون الدور الأرضي بالكامل كمعمل تحضير ومستودع عشوائي، حيث تم تقسيم الموقع إلى تسع غرف استُخدمت بشكل مزدوج للعجن والخلط وتخزين المواد الأولية، وفي الوقت ذاته كأماكن لنوم العمالة، في انتهاك صارخ للاشتراطات الصحية. كما رُصدت أدوات تحضير يكسوها الصدأ وعلامات التلف، وانبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف، مما يشكل خطراً داهماً على صحة المستهلكين.

أهمية الرقابة البلدية وتأثيرها على الصحة العامة

تكتسب هذه الحملات الرقابية أهمية قصوى في حماية المجتمع من المخاطر الصحية المترتبة على تناول أغذية ملوثة. فالمواقع العشوائية التي تعمل بعيداً عن أعين الرقابة غالباً ما تكون بيئة خصبة لنمو البكتيريا والجراثيم المسببة للتسمم الغذائي، نظراً لغياب التعقيم، واستخدام مواد أولية مجهولة المصدر، وتشغيل عمالة لا تحمل شهادات صحية تثبت خلوها من الأمراض المعدية. وتأتي هذه الجهود لتؤكد حرص الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية على تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية، بما يتماشى مع مستهدفات برامج جودة الحياة.

إجراءات صارمة واستراتيجية مستدامة

أكدت الأمانة أن الحملة تمت بالتنسيق المباشر مع بلدية أم السلم الفرعية، حيث باشرت الفرق المختصة الموقع فوراً، وقامت بإتلاف جميع الكميات المضبوطة سواء داخل المخبز أو المنزل المجاور، مع إغلاق المواقع المخالفة واتخاذ كافة الإجراءات النظامية الرادعة بحق المتورطين. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية أمانة جدة الشاملة لمكافحة الظواهر السلبية داخل الأحياء السكنية، ومنع تحويل المنازل إلى ورش ومعامل غير مرخصة.

وفي ختام بيانها، شددت أمانة جدة على أنها لن تتهاون مع أي مخالفات تمس صحة المواطن والمقيم، داعية الجميع إلى التعاون والإسهام في القضاء على هذه الظواهر من خلال الإبلاغ عن أي اشتباه أو مخالفة عبر المركز الموحد لخدمة البلاغات (940)، مؤكدة أن وعي المجتمع هو خط الدفاع الأول لضمان بيئة صحية وآمنة للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى