محليات

التعليم: حظر تصوير الأسئلة خارج المدارس وضوابط لمنع التسريب

أصدرت وزارة التعليم توجيهات حازمة تقضي بمنع تصوير أو طباعة أسئلة الاختبارات النهائية خارج أسوار المدارس بشكل قاطع، ملزمةً كافة الإدارات المدرسية بتخصيص أماكن آمنة ومجهزة داخل الحرم المدرسي لإتمام عمليات الطباعة والتغليف. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الانضباط المؤسسي وضمان أعلى معايير السرية في العملية التعليمية.

سياق القرار وأهمية النزاهة الأكاديمية

تكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة في سياق تطوير المنظومة التعليمية، حيث تعد الاختبارات المعيار الحقيقي لقياس نواتج التعلم. تاريخياً، كانت عمليات الطباعة الخارجية تشكل ثغرة أمنية قد تؤدي إلى تسرب الأسئلة، مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب. لذا، فإن حصر التعامل مع ورقة الأسئلة داخل المدرسة يهدف إلى قطع الطريق أمام أي ممارسات قد تؤثر سلباً على عدالة التحصيل العلمي، ويعزز من مصداقية الشهادات التعليمية محلياً وإقليمياً، وهو ما ينعكس إيجاباً على مخرجات التعليم وسوق العمل المستقبلي.

بروتوكولات الطباعة والتغليف الآمن

واستناداً إلى دليل أنظمة وإجراءات الاختبارات المعتمد، حملت الوزارة المعلم المعد للأسئلة المسؤولية المباشرة عن سريتها وطباعتها، مع إمكانية تكليف بديل موثوق بمحضر رسمي في الحالات القاهرة. وقد وضعت الوزارة ضوابط دقيقة لعملية التغليف تشمل:

  • تدوين بيانات تفصيلية على الظروف (اسم المادة، الصف، نوع الاختبار، الزمن).
  • فصل نماذج الإجابة في ظروف مستقلة تماماً.
  • إغلاق الظروف وتشميعها بالختم الرسمي للمدرسة من جميع الجهات.
  • توقيع محاضر التسليم والاستلام بين مدير المدرسة والوكيل ومعد الأسئلة لضمان اكتمال السلسلة الإجرائية.

ويتم حفظ هذه الظروف في خزائن آمنة تحت المسؤولية المباشرة لمدير المدرسة، مرتبة زمنياً وفق جداول الاختبارات المعتمدة.

إجراءات صارمة للتعامل مع التسريبات

وفي إطار خطط إدارة الأزمات، اعتمدت الوزارة بروتوكولاً فورياً للتعامل مع أي حالة اشتباه بتسرب الأسئلة. ينص البروتوكول على الإلغاء الفوري للأسئلة المسربة، واستبدالها بنماذج بديلة معدة مسبقاً أو يتم إعدادها بشكل عاجل من قبل لجان مختصة. وفي الحالات الحرجة التي يضيق فيها الوقت، أتاحت الأنظمة الاستعانة بنماذج مدارس أخرى عبر القنوات الرسمية.

كما شددت الوزارة على ضرورة إبلاغ أولياء الأمور بشفافية تامة عن أي إجراءات طارئة يتم اتخاذها، مع تخصيص خط ساخن لمديري المدارس للتواصل المباشر مع قيادات التعليم، مما يضمن سرعة الاستجابة ومعالجة أي خلل قد يهدد سير الاختبارات، حفاظاً على حقوق الطلاب واستقرار المجتمع التعليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى