محليات

التعليم: الدراسة في رمضان حضورية ولا صحة للتعليم عن بُعد

حسمت وزارة التعليم الجدل الواسع الذي يتجدد سنوياً مع اقتراب شهر رمضان المبارك حول آلية الدراسة، نافية بشكل قاطع كافة الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تحويل التعليم إلى نظام «عن بُعد». وأكدت الوزارة استمرار الدراسة حضورياً في جميع مدارس التعليم العام للبنين والبنات، وفق الخطط الدراسية والأنظمة المعتمدة، مشددة على أن تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية واحترام الوقت يعد ركيزة أساسية من ركائز العملية التربوية الشاملة التي لا يمكن التنازل عنها.

سياق العودة للحياة الطبيعية وجودة التعليم

يأتي هذا القرار في سياق استراتيجية الوزارة لترسيخ العودة الكاملة للحياة الطبيعية في البيئة المدرسية بعد سنوات الجائحة. فبعد أن نجحت المملكة في تجربة التعليم عن بُعد عبر منصة "مدرستي" خلال فترة جائحة كورونا كحل استثنائي، عادت الوزارة لتؤكد أن الأصل في العملية التعليمية هو التفاعل المباشر داخل الفصول. وتشير الدراسات التربوية والتقارير المحلية إلى أن الحضور الفعلي يعزز من المهارات الاجتماعية والنفسية للطلاب، ويضمن جودة نواتج التعلم التي قد تتأثر سلباً بالاعتماد الكلي على التقنية دون ضرورة قصوى، خاصة في المراحل التأسيسية.

الأهمية التربوية والوطنية للانضباط في رمضان

يكتسب الإصرار على الدراسة الحضورية في رمضان أهمية بالغة تتجاوز مجرد التحصيل العلمي؛ إذ يمثل فرصة تربوية ثمينة لغرس قيم الالتزام والجدية لدى النشء. ويهدف هذا التوجه إلى محاربة ثقافة الكسل أو الخمول التي قد ترتبط خطأً بالصيام، وتعزيز مفهوم أن العمل والعبادة صنوان لا يفترقان. ويتماشى هذا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء جيل منضبط، قادر على تحمل المسؤولية وإدارة الوقت بكفاءة عالية تحت مختلف الظروف، مما ينعكس إيجاباً على مستقبل القوى العاملة الوطنية.

إجراءات صارمة ومتابعة دقيقة

وفي إطار تنفيذ هذا التوجه، ألزمت الوزارة كافة المدارس بالمحافظة الصارمة على الأولويات التعليمية، عبر تنفيذ المناهج والحصص الدراسية والجداول التشغيلية بصورة نظامية كاملة، دون أي تقليص يخل بالعملية التربوية. ووجهت إدارات المدارس بضرورة تفعيل البرامج المحفزة للالتزام، ومتابعة حالات الغياب بدقة متناهية، مع تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الأسر لتحفيز الطلبة وضمان حضورهم المنتظم.

كما دعت الوزارة أولياء الأمور إلى الاضطلاع بدورهم المحوري كشركاء في النجاح، من خلال تهيئة الأجواء المناسبة لأبنائهم وتنظيم أوقات نومهم، وعدم الانسياق خلف المعلومات المغلوطة، مؤكدة أن المدرسة هي المحضن الطبيعي لبناء القيم الوطنية والإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى