اتحاد السباحة المصري يجمد نشاطه قبل محاكمة قياداته

في تطور متسارع للأحداث داخل الوسط الرياضي المصري، أعلن الاتحاد المصري للسباحة تجميد كافة أنشطته بشكل رسمي، وذلك قبل ساعات قليلة من بدء أولى جلسات محاكمة مجلس إدارته وعدد من المسؤولين التنفيذيين في قضية وفاة السباح الناشئ يوسف محمد، التي هزت الرأي العام مؤخراً.
وتعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى مطلع شهر ديسمبر الجاري، حيث توفي الطفل يوسف محمد عقب تعرضه لحالة إغماء مفاجئ وتوقف في عضلة القلب أثناء مشاركته في منافسات بطولة الجمهورية للسباحة تحت 12 سنة، التي استضافها مجمع حمامات السباحة باستاد القاهرة الدولي، مما أثار موجة من الغضب والمطالبات بمحاسبة المقصرين.
إحالة للمحاكمة الجنائية العاجلة
وجاء قرار التجميد تزامناً مع قرار النيابة العامة المصرية بإحالة كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، بالإضافة إلى ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة. ومن المقرر أن تنظر المحكمة القضية اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، حيث يواجه المتهمون تهم التسبب خطأً في وفاة الطفل نتيجة الإهمال والتقصير في توفير اشتراطات السلامة والإنقاذ اللازمة.
بيان الاتحاد واللجوء للاتحاد الدولي
أصدر اتحاد السباحة بياناً رسمياً أوضح فيه أنه قرر في جلسته الطارئة المنعقدة بتاريخ 24 ديسمبر 2025 تجميد جميع أعماله، وذلك احتراماً للرأي العام المصري، وتقديراً لمشاعر أسرة السباح الراحل، وإجلالاً للقضاء المصري وجهات التحقيق. وأكد البيان أنه تم إخطار الاتحاد الدولي للألعاب المائية (World Aquatics) بالوضع الراهن لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأن إدارة شؤون اللعبة في مصر، وفقاً للوائح والمواثيق الأولمبية الدولية.
تداعيات القرار ومستقبل اللعبة
يحمل هذا القرار أبعاداً إدارية وقانونية هامة على الصعيد الرياضي؛ فوفقاً للوائح الدولية، عند تعذر قيام اتحاد محلي بمهامه أو استقالة مجلس إدارته، يتدخل الاتحاد الدولي عادةً لتعيين “لجنة تسيير أعمال” أو لجنة تطبيع (Normalization Committee) لإدارة الشؤون اليومية للاتحاد وضمان استمرار النشاط الرياضي والمسابقات المحلية والمشاركات الدولية، لحين إجراء انتخابات جديدة، وذلك لتجنب توقف النشاط الذي قد يضر بمستقبل مئات السباحين.
أهمية إجراءات السلامة والطب الرياضي
تفتح هذه القضية ملفاً شائكاً وبالغ الأهمية يتعلق بمعايير السلامة والأمان في الملاعب المصرية، وتحديداً في بطولات الناشئين. ويؤكد خبراء الرياضة أن هذه الواقعة ستكون نقطة تحول في فرض رقابة صارمة على التجهيزات الطبية، وتوافر سيارات الإسعاف المجهزة، وأطقم الإنقاذ المؤهلة في كافة البطولات. كما يُتوقع أن تفرض وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية بروتوكولات أكثر صرامة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة، مما يجعل من الحكم المنتظر في هذه القضية سابقة قضائية هامة تحدد مسؤوليات الاتحادات الرياضية تجاه سلامة اللاعبين.



