محليات

التعليم تمنع منسوبي المدارس من الظهور الإعلامي دون موافقة

أصدرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية توجيهات صارمة وحاسمة تتعلق بضبط المشهد الإعلامي داخل المنظومة التعليمية، مؤكدة أنه لا يُسمح لأي من منسوبي التعليم أو المدارس بالظهور الإعلامي، أو الإدلاء بتصريحات صحفية، أو إصدار بيانات رسمية تمثل الجهة التعليمية، إلا بعد الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة. ويأتي هذا القرار بالتنسيق المسبق والمباشر مع الإدارة العامة للاتصال المؤسسي في الوزارة أو وحدات الاتصال المعنية في إدارات التعليم بالمناطق.

سياق الحوكمة وضبط الرسالة الإعلامية

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شاملة تتبناها الوزارة لتطبيق "دليل حوكمة العمل الاتصالي"، وهو وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد الخطاب الإعلامي وضمان اتساق الرسائل الصادرة عن المؤسسات التعليمية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في ظل التطور المتسارع لوسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح من الضروري ضبط المعلومات المتداولة لضمان وصول الحقائق بدقة إلى المجتمع، وتجنب الاجتهادات الفردية التي قد تؤدي إلى تشتت المتلقي أو انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة التي قد تربك العملية التعليمية.

المتحدث الرسمي والجهات المخولة بالتصريح

أوضحت الوزارة في تعميمها أن الدليل التنظيمي قد حدد بدقة الجهات والأفراد المخولين بالحديث لوسائل الإعلام. وبموجب ذلك، يُعد المتحدث الرسمي لوزارة التعليم هو الصوت الممثل للوزارة والمخول الرئيس بالتصريح نيابة عنها، بالإضافة إلى قيادات الوزارة والمسؤولين عن ملفات محددة وفق تكليف رسمي. أما على مستوى المناطق، فيقتصر حق التصريح في الإدارات العامة للتعليم على مديري العموم أو من ينوب عنهم بصفة رسمية، مما ينهي حالة العشوائية في التصريحات التي قد تصدر من مستويات إدارية غير مخولة.

إجراءات صارمة للمدارس ومنسوبيها

وفيما يخص المدارس، شدد الدليل على منع منسوبي المدارس من معلمين وإداريين من الإدلاء بأي تصريحات إعلامية أو المشاركة في برامج تلفزيونية أو إذاعية بصفاتهم الوظيفية دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من الإدارة العامة للتعليم. وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية البيئة المدرسية والتربوية، وضمان أن تكون أي مشاركة إعلامية ذات قيمة مضافة وتصب في مصلحة العملية التعليمية، مع الالتزام التام بالسياسات والضوابط المعتمدة وعدم الاجتهاد الشخصي الذي قد يسيء لصورة الوزارة المؤسسية.

آلية الموافقة والأثر المتوقع

حددت الوزارة آلية واضحة للحصول على الموافقة، تبدأ بتقديم طلب رسمي للإدارة العامة للاتصال المؤسسي يتضمن تفاصيل الجهة المستضيفة، وتاريخ الظهور، ومحاور النقاش المقترحة. وتخضع هذه الطلبات للدراسة من قبل فريق مختص للرد عليها خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة. ومن المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في رفع مستوى الموثوقية في الأخبار التعليمية، وتعزيز الشفافية والمصداقية في التواصل مع المجتمع وأولياء الأمور، بالإضافة إلى ترسيخ الصورة الذهنية المهنية للمؤسسة التعليمية كجهة حكومية منضبطة تلتزم بأعلى معايير الحوكمة الإدارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى