انطلاق منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب بنسخته الثانية

تتجه الأنظار يوم الأحد القادم إلى انطلاق فعاليات "منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب" في نسخته الثانية، وهو الحدث الاقتصادي والتعليمي الأبرز الذي يجمع تحت مظلته نخبة من صُنّاع القرار، وقادة القطاعات الحكومية، والمستثمرين المحليين والدوليين. يأتي هذا الحدث تأكيداً على الأهمية القصوى التي توليها المملكة لقطاع التعليم بوصفه محركاً رئيساً للتنمية المستدامة، وركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
سياق استراتيجي ورؤية وطنية طموحة
لا يمكن قراءة توقيت وانعقاد هذا المنتدى بمعزل عن التحولات الجوهرية التي يشهدها الاقتصاد السعودي. فمع سعي المملكة الحثيث لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، يبرز "اقتصاد المعرفة" كبديل استراتيجي واعد. ويعمل المنتدى كحلقة وصل حيوية لترجمة مستهدفات "برنامج تنمية القدرات البشرية" – أحد برامج الرؤية – إلى فرص استثمارية ملموسة، تهدف إلى رفع كفاءة التعليم وتحويله من قطاع خدمي يعتمد على الإنفاق الحكومي، إلى قطاع منتج وجاذب لرؤوس الأموال، يساهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي.
أرقام ومؤشرات المشاركة
من المقرر أن تقام فعاليات المنتدى يومي 25 و 26 يناير، وسط زخم كبير يتمثل في مشاركة أكثر من 1500 شخصية من القيادات الحكومية والتنفيذية، وممثلي القطاعين المالي والاستثماري. كما يستضيف المنتدى أكثر من 40 متحدثاً ونحو 200 خبير من داخل المملكة وخارجها، مما يجعله منصة عالمية لتبادل الخبرات. ويتضمن الجدول الزمني للمنتدى 8 جلسات حوارية متخصصة و10 ورش عمل مكثفة، صُممت لتغطية كافة جوانب المشهد التعليمي والاستثماري.
محاور النقاش: بين الواقع والمستقبل
تتجاوز أجندة المنتدى الطرح التقليدي لتناقش قضايا جوهرية تشكل مستقبل القطاع، ومن أبرزها:
- الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP): استعراض نماذج ناجحة وتطوير أطر تنظيمية تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في البنية التحتية التعليمية وتشغيل المؤسسات.
- التقنيات التعليمية والذكاء الاصطناعي: بحث سبل توظيف الثورة الرقمية لرفع جودة المخرجات التعليمية، وخلق فرص استثمارية في مجال الـ EdTech الذي يشهد نمواً عالمياً متسارعاً.
- الاستدامة المالية والحوكمة: مناقشة التحديات التمويلية ووضع حلول مبتكرة تضمن استدامة المشاريع التعليمية.
التأثير الاقتصادي المتوقع
يكتسب هذا الحدث أهميته من دوره المتوقع في تحفيز البيئة الاستثمارية؛ حيث يسعى لتمكين رواد الأعمال والمستثمرين من خلال توضيح الخارطة الاستثمارية في التعليم العام والجامعي والتدريب المهني. كما يهدف إلى بناء جسور تواصل فعالة بين الجهات التشريعية والمؤسسات التمويلية وصناديق رأس المال الجريء، مما يسهل تدفق الاستثمارات النوعية التي تنعكس إيجاباً على جودة التعليم، وتخلق فرص عمل جديدة، وتعزز من تنافسية الكوادر الوطنية في سوق العمل العالمي.
ختاماً، يمثل منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب خطوة متقدمة نحو مأسسة الاستثمار في العقول، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأنجع لمستقبل المملكة وازدهارها الاقتصادي.



