أخبار العالم

رفع حالة التأهب لبركان بور ني تيلونج في إندونيسيا

أعلنت السلطات الإندونيسية رسمياً رفع مستوى التحذير الخاص ببركان جبل "بور ني تيلونج"، الواقع في مقاطعة آتشيه بأقصى غرب البلاد، إلى المستوى الثاني (مستوى الحذر)، وذلك في أعقاب رصد سلسلة متصاعدة من النشاط الزائد والهزات الأرضية البركانية التي أثارت مخاوف الخبراء الجيولوجيين.

تفاصيل النشاط الزلزالي المتزايد

وفي تصريحات صحفية، أوضحت لانا ساريا، القائمة بأعمال رئيس الوكالة الجيولوجية بوزارة الطاقة والموارد المعدنية، أن البركان الطبقي الذي يبلغ ارتفاعه 2624 متراً ويقع تحديداً في منطقة "بينر ميريا"، قد شهد نشاطاً ملحوظاً مساء الثلاثاء. حيث سجلت أجهزة الرصد سبع هزات أرضية على الأقل شعر بها سكان المناطق المجاورة على مسافة تصل إلى خمسة كيلومترات. بالإضافة إلى ذلك، رصدت أجهزة قياس الزلازل سبع هزات بركانية سطحية، و14 هزة عميقة، وهزتين في القشرة الأرضية، مما استدعى رفع حالة التأهب.

المخاطر المحتملة والتحذيرات

وبناءً على نتائج الرصد البصري والآلي التي أكدت ازدياد النشاط البركاني، قرر العلماء رفع مستوى الإنذار. وأشارت ساريا إلى أن الهزات الارتدادية التي أعقبت الاضطرابات في القشرة الأرضية تشير إلى سهولة تحفيز النشاط الحممي (الماغما). ورغم عدم انبعاث دخان كثيف من الفوهة حتى الآن، إلا أن الوكالة حذرت من احتمالية حدوث ثوران مفاجئ، بما في ذلك انفجارات جوفية (Phreatic eruptions) وانبعاث غازات بركانية سامة وخطرة بالقرب من الفوهات النشطة.

إندونيسيا وحزام النار: سياق جيولوجي

لفهم طبيعة هذا الحدث، يجب النظر إلى السياق الجيولوجي لإندونيسيا، حيث تقع الدولة الأرخبيلية على ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع من خطوط الصدع النشطة جيولوجياً والتي تحيط بحوض المحيط الهادئ. وتتميز هذه المنطقة بنشاط زلزالي وبركاني كثيف نتيجة لحركة الصفائح التكتونية المستمرة واصطدامها ببعضها البعض.

وتضم إندونيسيا وحدها أكثر من 120 بركاناً نشطاً، مما يجعلها واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث البركانية في العالم. ويعد هذا النشاط جزءاً من الحياة اليومية للسكان، إلا أن السلطات تولي اهتماماً بالغاً لأي تغيرات في سلوك البراكين لتجنب تكرار كوارث سابقة، حيث تعمل الوكالات المختصة على مدار الساعة لمراقبة الإشارات التحذيرية مثل تضخم الأرض، وانبعاث الغازات، والنشاط الزلزالي المتكرر لضمان سلامة المجتمعات المحلية المحيطة بهذه الجبال النارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى