العالم العربي

مصر تنفي فرض شروط جديدة لدخول السوريين: التفاصيل الكاملة

نفت مصادر مصرية مطلعة صحة الأنباء التي تم تداولها مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، والتي زعمت قيام السلطات المصرية بإصدار ضوابط وشروط جديدة أكثر صرامة تتعلق بدخول المواطنين السوريين إلى الأراضي المصرية. وأكدت المصادر أن الإجراءات المتبعة حالياً هي ذاتها المعمول بها منذ فترة دون أي تغيير أو تعديل يذكر، مشيرة إلى أن ما يُشاع حول فرض قيود إضافية لا أساس له من الصحة ويهدف إلى إثارة البلبلة.

ويأتي هذا النفي القاطع في وقت تزايدت فيه الشائعات حول تعقيد إجراءات الحصول على الموافقات الأمنية وتأشيرات الدخول للأشقاء السوريين، وهو ما استدعى توضيحاً رسمياً لطمأنة الجالية السورية والراغبين في زيارة مصر. وأوضحت الجهات المعنية أن الدولة المصرية تلتزم بالقوانين المنظمة لدخول وإقامة الأجانب، مع مراعاة الظروف الإنسانية والعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين المصري والسوري.

السياق التاريخي للوجود السوري في مصر

منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، فتحت مصر أبوابها لاستقبال مئات الآلاف من السوريين. وفي حين كان الدخول في البداية يتم دون تأشيرة، طرأت تغييرات تنظيمية في عام 2013 استوجبت الحصول على تأشيرة دخول وموافقة أمنية مسبقة، وذلك في إطار إجراءات تنظيمية سيادية لضبط الحدود وحفظ الأمن القومي. ورغم هذه الإجراءات التنظيمية، ظلت مصر وجهة مفضلة للسوريين مقارنة بدول أخرى، نظراً لسياسة “الاندماج” التي تتبعها القاهرة، حيث يعيش السوريون داخل المدن المصرية جنباً إلى جنب مع المصريين، ولا يتم عزلهم في مخيمات للاجئين كما هو الحال في بعض دول الجوار.

أهمية الجالية السورية وتأثيرها الاقتصادي

يكتسب خبر نفي الضوابط الجديدة أهمية خاصة نظراً لحجم وثقل الجالية السورية في مصر. تشير التقديرات غير الرسمية إلى وجود ما يقارب 1.5 مليون سوري في مصر (بينما المسجلون لدى مفوضية اللاجئين أقل من ذلك)، وقد نجح قطاع كبير منهم في الاندماج في النسيج الاقتصادي المصري. أسس المستثمرون السوريون مصانع للنسيج، ومطاعم، وشركات تجارية ساهمت في ضخ استثمارات كبيرة في السوق المحلي وتوفير فرص عمل.

لذلك، فإن أي حديث عن “ضوابط جديدة” يثير قلقاً واسعاً ليس فقط بين الراغبين في القدوم، بل أيضاً بين العائلات المقيمة التي تنتظر لم شمل ذويها أو رجال الأعمال الذين يحتاجون لحرية الحركة. ويؤكد هذا النفي الرسمي استمرار السياسة المصرية المتوازنة التي ترحب بالأشقاء العرب وفق الضوابط القانونية المستقرة، مما يعزز من حالة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للجالية السورية المتواجدة على أرض الكنانة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى