العالم العربي

مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال وسيادتها

جددت جمهورية مصر العربية تأكيدها على موقفها الثابت والراسخ الداعم لوحدة الصومال الفيدرالية وسيادتها على كامل أراضيها، رافضة بشكل قاطع أي إجراءات أو تحركات من شأنها المساس بهذه الوحدة أو الانتقاص من السيادة الصومالية. ويأتي هذا التأكيد في إطار السياسة الخارجية المصرية التي تولي اهتماماً بالغاً لاستقرار منطقة القرن الإفريقي، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

أهمية استقرار القرن الإفريقي

وشددت القاهرة في أكثر من محفل دبلوماسي على أن استقرار الصومال يمثل ركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما شريانان حيويان للتجارة الدولية وللاقتصاد المصري. وتنظر مصر بقلق إلى أي توترات قد تنشأ في هذه المنطقة الحيوية، مؤكدة أن دعم الحكومة الفيدرالية الصومالية في مساعيها لبسط سيطرتها ومكافحة الإرهاب هو السبيل الوحيد لضمان الأمن الإقليمي. وتعتبر مصر أن أي محاولات للالتفاف على السلطة الشرعية في مقديشو لا تخدم سوى تأجيج الصراعات وتقويض جهود التنمية في القارة السمراء.

عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصومال

تستند المواقف المصرية إلى تاريخ طويل وممتد من العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين المصري والصومالي، حيث كانت مصر من أوائل الدول التي دعمت استقلال الصومال ووحدته. وتجمع البلدين عضويات مشتركة في جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، مما يعزز من التنسيق المشترك في كافة القضايا المصيرية. وقد شهدت الفترة الأخيرة تكثيفاً في الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين، مما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية

وفي سياق متصل، دعت مصر المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية إلى ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص بوضوح على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأشارت الدوائر الدبلوماسية المصرية إلى أن الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية ليس مجرد خيار سياسي، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق كافة الدول الأعضاء في المنظمات الدولية، محذرة من العواقب الوخيمة لسياسات الأمر الواقع التي قد تهدد السلم والأمن الدوليين في شرق إفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى